فيهم خيراً وهو يحتملهما ، والأصل العدم ما لم يجتمعا ، وظاهر المبسوط الاتّفاق
عليه ، والحمل عليهما حمل للمشترك على معنى فرديه ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في
صحيح الحلبي في تفسيره : إن علمتم ديناً ومالا ( 1 ) . ثمّ الاستحباب ثابت بالاعتبار
من غير نظر إلى الآية .
( ويتأكّد مع سؤال المملوك ) لها ؛ لظهور الآية في الوجوب ، وانضمام
قضاء الحاجة إلى ما تسبّب لاستحبابها قبل السؤال . وعن بعض العامّة وجوبها مع
السؤال لظاهر الآية .
( ولو فقد الأوّلان أو أحدهما صارت مباحة ) وإن سألها ؛ للأصل مع
ضعف المرجّح لها حينئذ ، ولكن اقتصر في كثير من الأخبار على تفسير الخير
بالمال ، والدين في صحيح الحلبي يحتمل الإيمان ، كما في الصحيح عن محمّد بن
مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) قال : الخير أن يشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويكون بيده عمل يكتسب به أو يكون له حرفة ( 2 ) . وكرهها في
المبسوط مع انتفائها .
( ولا يصحّ من دون الأجل على رأي ) الأكثر استصحاباً للرقّ واتّباعاً
للمعروف فيه ، ولمدلول لفظها إن اخذت من الكتابة ، أو انضمام النجوم بعضها إلى
بعض ، ولأنّه الآن لا يملك شيئاً .
وخلافاً للخلاف والسرائر والجامع لإطلاق النصوص ، وجواز اقتراضه
وقبوله الهبة والوصيّة في الحال ، وسيأتي منه اختياره .
( ولابدّ ) فيها ( من إيجاب وقبول وعوض ) وسيأتي ما تعلّق بكلّ منها .
( وهي إمّا مطلقة أو مشروطة ، فالمطلقة أن يقتصر ) فيها ( على العقد
مثل كاتبتك على أن تؤدّي إليّ كذا في شهر كذا فيقول : قبلت ، فيقتصر )
فيها ( على العقد ، و ) في ضمنه ( الأجل والعوض والنيّة ) أي القصد إلى معنى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 83 ب 1 من أبواب المكاتبة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 84 ح 5 .