( إذ بإجازته ينفذ ) التدبير ( في حصّة الآخر من الثلث فيعتق جزء مّا من
حصّة الآخر ، فيسقط اعتبار القيمة الأُولى بالنسبة إلى غير المجيز ) لتحقّق
النقص بإجازة المجيز ( و ) بالنسبة ( إليه ) أي المجيز ( أيضاً ) لأنّ النفوذ في
حصّة غيره يستلزم النقص في حصّته .
( ومن أنّ اعتبار ) القيمة ( الأُولى أصل ترتّب هذه الأحكام ) ففي
المثال المفروض - أعني أن يكون له سوى الشقص ستّة عشر - إن اعتبرت القيمة
الأُولى لم ينعتق من المدبّر إلاّ ثلث دينار كما عرفت ، وإن اعتبرت الثانية انعتق منه
تمام النصيب لكونه أقلّ من الثلث ، فإنّ المعتبر حينئذ ثلث إحدى وعشرين وهو
سبعة ونصيبه منه خمسة .
( ويحتمل إذا لم يكن له ) أي المجيز ( مال ) سوى الشقص من المدبّر
( على تقدير البطلان ) للتدبير فضلا عن تقدير ( الصحّة ) في ثلث نصيبه وإن
استلزم التفويت على ورثته لأزيد من الثلث باعتبار القيمة ( إذ نفوذ إجازته في
ثلث حصّته يستلزم نفوذ العتق في جزء ما من حصّة الآخر ) وهو ثلثها لما
عرفت من تنزّل الشقص بالإجازة منزلة التالف قبل الموت ولم يعيّن الثلث ، لأنّ
( المستلزم لعدم اعتبار القيمة الأُولى في حقّ المجيز ) نفوذه في جزء مّا منه
أيّاً مّا كان ، وقد عرفت الاستلزام ، وإذا لم يعتبر القيمة الأُولى لم يعتبر الثلث إلاّ من
الثانية ( على إشكال ) في الحكم بالصحّة .
( ينشأ ) ممّا ذكر ، و ( من استلزامه توقّف الشيء على نفسه ، إذ الصحة
متوقّفة على عدم اعتبار القيمة الأُولى المتوقّف على نفوذه في جزء من
حصّة الآخر المتوقّف على الصحّة ) .
أمّا ( لو أجاز ) الوارث ( الآخر ) الصحيح ( صحّت إجازة ) الأوّل
( المريض من الثلث بقيمته الآن قطعاً ) لما عرفت من تنزيل إجازة بعض
الورثة النقص منزلة التالف قبل الموت .
* * *
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 457
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٥٧