( إن كان ) المنعم ( رجلا فللأولاد الذكور خاصّة ، وإن كان امرأة فلعصبتها
دون أولادها وإن كانوا ذكوراً ) وهو الأظهر لما تقدّم الآن من الخبرين مع قول
الباقر ( عليه السلام ) في صحيح محمّد بن قيس : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على امرأة أعتقت
رجلا واشترطت ولاءه ولها ابن فألحق ولاءه بعصبتها الّذين يعقلون عنه دون
ولدها ( 1 ) . وصحيح يعقوب بن شعيب سأل الصادق ( عليه السلام ) عن امرأة أعتقت مملوكاً
ثمّ ماتت ، قال : يرجع الولاء إلى بني أبيها ( 2 ) . وصحيح أبي ولاد سأله ( عليه السلام ) عن
رجل أعتق جارية صغيرة لم تدرك وكانت اُمّه قبل أن يموت سألته أن يعتق عنها
رقبة من مالها فاشتراها هو فأعتقها بعد ما ماتت اُمّه لمن يكون ولاء المعتق ؟ فقال :
يكون ولاؤها لأقرباء اُمّه من قبل أبيها ، ويكون نفقتها عليهم حتّى تدرك
وتستغني ، قال : ولا يكون للّذي أعتقها عن اُمّه من ولائها شيء ( 3 ) .
( ويرث الولاء ) من المعتق ( الأبوان ) له ( والأولاد ) إذا فقد حتّى إذا
خلّف أباً وولداً ورثا معاً ، لأنّ الولاء كالنسب وهما فيه في طبقة ، وعن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يرث الولاء من يرث الميراث ( 4 ) .
خلافاً لأبي عليّ فلم يورث الأب مع الابن ، لكن الأُمّ إنّما ترث إن لم يختصّ
الإرث بالعصبة كما تضمّنه خبر محمّد بن قيس . والمراد هنا بإرث الولاء ( 5 ) غير ما
نفي آنفاً ، وهو ظاهر .
( فإن انفردوا ) أي الأبوان والأولاد جميعاً أو بعضهم عن قريب للمعتق ( لم
يشركهم أحد من الأقارب ) للمنعم كالنسب ( ويقوم أولاد الأولاد مقام
آبائهم عند عدمهم ) أي عدم الأولاد مطلقاً كما عرفت ( ويأخذ كلّ منهم
نصيب من يتقرّب به كغيره ) أي كغير كلّ من أولاد الأولاد أو كغير الولاء من
النسب . خلافاً للعامّة فجعل المال بينهم على حسب الرؤوس .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 44 ب 39 أنّ المرأة إذا أُعتقت ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 4 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 318 ح 1202 .
( 5 ) في ق ون : " الولاية " .