المال صبّاً فأبوا إلاّ أن يكون الولاء لهم ، فأخبرت بذلك النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : اشتري
واشترطي لهم الولاء ، ففعلت فصعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) المنبر فقال : ما بال أقوام يشترطون
شروطاً ليست في كتاب الله كلّ شرط ليس في كتاب الله باطل ( 1 ) .
( وهل ينتقل عن المعتق ) إلى ورثته ( بموته ويورث ) حتّى إذا كان له
ابنان فمات وخلّفهما ثمّ مات أحدهما عن ولد وبقي الآخر فهل يشارك ولد الولد
الابن الباقي في ميراث العتيق ؟ ( إشكال ينشأ من ) قوله ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن
أعتق ( 2 ) و ( قوله ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لحمة كلحمة النسب ) ( 3 ) فلا يورث كما أنّ
النسب لا يورث ، وهو خيرة أبي عليّ والشيخ في الإيجاز والخلاف وحكى فيه
الإجماع والمبسوط ونفى فيه الخلاف . ومن أنّه حقّ ثبت للمورّث ، فيورث كسائر
الحقوق . وقول الباقر ( عليه السلام ) فيما مرّ من حسن العجلي : فإنّ ولاء المعتق هو ميراث
لجميع ولد الميّت من الرجال ( 4 ) . وربّما يظهر من إطلاق بعض العبارات كعبارة
الشرائع . ( والأقرب العدم ) لما عرفت من منع كلّية الكبرى في دليل الثاني ،
واحتمال الخبر إرادة الانتقال كالميراث .
( نعم يورث به إجماعاً ) أي يرث كلّ من ثبت له الولاء بنفسه أو بواسطة .
( ولو كان المعتق جماعة فالولاء بينهم بالحصص ) أي بما لكلّ من
الحصّة في العتيق ( رجالا كانوا أو نساءً أو بالتفريق ) لأنّه يتبع الانعام التابع
للحصص . وفي الفقيه : أنّه إن ترك موالي رجالا ونساء فالمال بينهم للذكر مثل حظّ
الأُنثيين ( 5 ) .
( ولا يرث المنعم ) فضلا عمّن يرث بسببه ( إلاّ مع فقد كلّ نسب
للمعتق ) بالفتح .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 295 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 40 ب 37 أنّ البائع لو شرط . . . ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 47 ب 42 أنّه لا يصحّ بيع الولاء ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 45 ب 40 أنّ المعتق إذا مات . . . ح 2 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 305 .