بحال ) للأصل من غير معارض . وعن ابن عباس رجوعه إليهم ، بناءً على أنّ
موالي الأب بمنزلة الحجاب ، فإذا فقدوا سلم ولاؤهم من المانع .
( ولو لم يعتق الأب لكن أعتق الجدّ انجرّ الولاء إلى معتقه ) وإن كان
الأب حيّاً لكونه أباً قائماً مقامه في الأحكام ، ولذا لو أسلم تبعه ولد الولد إن لم
يسلم أبوه . وللعامّة قول بالعدم .
( فإن أُعتق الأب بعد ذلك انجرّ الولاء إلى معتق الأب من معتق الجدّ ،
وهذا جرّ جرّ الولاء ) فإنّه وإن لم ينجرّ إلى الأب منه إليه لكنّه إنّما انجرّ إليه
لكونه أب الأب .
( ولو كان الجدّ بعيداً فأُعتق ) دون القريب ( انجرّ الولاء إليه ، فإن أُعتق
القريب انجرّ من معتق البعيد إلى معتق القريب ، فإن أعتق الأب انجرّ إلى
معتقه ، وعلى هذا ) فإنّه كالنسب ، ولا يرث البعيد فيه مع القريب .
( ولو كان الجدّ حرّاً في الأصل والأب مملوك فتزوّج بمولاة قوم
فأولدها احتمل أن يكون الولاء لمولى الأُمّ ) لعموم كون الولاء لمن أعتق مع
أنّ الأب رقّ ، وهو الوجه ( وسقوطه بحرّية الجدّ ) فيمنع من الولاء ، لأنّها أولى
بالمنع من الولاء من المعتق .
( ولو كان الأبوان رقّاً فأُعتقت الأُمّ ثمّ وضعت لدون ستّة أشهر فإن
قلنا بالسراية ) لعتق الأُمّ ( إلى الحمل لم ينجرّ الولاء ، لأنّهم ) أي الأولاد
( عتقوا ) حينئذ ( بالمباشرة ) .
( ولو أتت به لأكثر من ستّة أشهر مع بقاء الزوجيّة ) واحتمال الوطء
لستّة أشهر ( لم يحكم برقّه ) أي الولد ( وانجرّ ولاؤه لاحتمال حدوثه بعد
العتق فلا يمسّه الرقّ ) والأصل التأخّر ( ولا يحكم برقّه بالشكّ ) وأصالة
التأخّر أوجبت جرّ الولاء ، فلا يرد أنّ الأصل عدم الانجرار .
( ولو أنكر المعتق ولد زوجته المعتقة وتلاعنا فولاء الولد لمولى الأُمّ
على إشكال ) من الشك في اشتراط ولائه برقّية الأب ، وكون حرّيته مانعاً ، وفي
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 424
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٢٤