( ولو ) أعتق المريض مماليك أو أوصى به و ( ظهر دين مستغرق بعد
الحكم بالحرّية لخروجهم من الثلث ظاهراً حكم ببطلان العتق ، فإن قال
الورثة : نحن نقضي الدين ونمضي العتق فالأقرب ) وفاقاً للشيخ ( نفوذه ،
لأنّ المانع ) من نفوذه ( الدين وقد سقط ) بضمان الورثة أو أدائهم ( ويحتمل
عدمه ، لأنّ الدين مانع فوقع باطلا ) حين وقع ( ولا يصحّ بزوال المانع
بعده ) إذ لا يكفي في تحقّق الشيء ، بل لابدّ فيه معه من وجود الموجب ، ولا
يكفي وجوده حين كان المانع ، وإنّما يتمّ إن كان المانع مانعاً من التأثير دون
استقراره ، وتغليب الحرّية يقوى الثاني .
( ولو وقعت القرعة على واحد من الثلاثة فأعتق ثمّ ظهر دين
يستغرق نصف التركة احتمل بطلان القرعة ، لأنّ صاحب الدين شريك )
فيه ، فلم يصحّ الإقراع والقسمة مع غيبته ( و ) احتمل ( الصحّة ، ويرجع نصف
العبد رقّاً ) فإنّه إنّما يبطل لو تضمّن تضييع حقّ للشريك ، وليس كذلك ، فإنّها إنّما
عيّنت العتق ، وإنّما للدائن حقّ في نصف كلّ منهم ، فإذا رجع نصف المقروع رقّاً فقد
جمع بين الحقّين ، هذا إن تعلّق الدين بالتركة ، وإلاّ فالصحّة متعيّنة .
( ولو ظهر له مال بقدر ضعفهم بعد رقّية اثنين أعتقوا أجمع ) وإن
أعتقهم [ وعرف الخلاف ( 1 ) ] في مرضه ظهر صحّته في الجميع ( ويكون كسبهم
من حين الإعتاق لهم ) لا من حين موت المولى الموصي بعتقهم كما عرفت
وعرفت الخلاف .
( وإن ) كانوا ( بيعوا ) ظهر أنّه ( بطل البيع ، وكذا لو ) كانوا ( زوّجوهم
بغير إذنهم ) وأجزنا ذلك لمولى العبد ظهر فساد التزويج ، لأنّ الوارث ليس مولى
لهم ( ولو ) كان ( تزوّج أحدهم بغير إذن سيّده ) أي الوارث ظهر أنّه ( كان
نكاحه صحيحاً ) إذ لا ولاية له عليه .
هامش
( 1 ) ما بيم المعقوفين ليس في ق ون .