( نصف القيمتين ) أي قيمتي الأُمّ والبنت أي قيمة الأُمّ حاملاً لا مجرّدة عن
الحمل ، إلاّ أن يعتبر القيمة حين الأداء ولم يؤدّ إلاّ بعد الوضع ، فإنّه يؤدّي نصف
القيمتين حقيقة ( وإلاّ فللزوج نصف قيمة الأُمّ ) حاملاً مجرّدة عن الحمل ، إلاّ
أن يعتبر حين الأداء وآخر فنصف قيمتها والدة ، وليس عليه حينئذ نصف قيمة
الولد لانعتاقه عليه بقبوله ، إلاّ على القول بعتق الجميع بمجرّد عتق البعض إذا كان
المعتق موسراً من غير اشتراطه بالأداء فإنّه يلغو قبول الزوج حينئذ ، كما يلغو
إعتاق الشريك بعد إعتاق شريكه قبل الأداء .
( ولو قبل الزوج أوّلاً عتق عليه الولد كلّه ) وعليه قيمة نصفه ( ثمّ إذا
قبل الابن عتقت عليه الأُمّ كلّها ) وعليه نصف قيمتها ( ويتقاصّان ) بما لهما
من نصفي الأُمّ والولد ( على الأوّل ) وهو كون القيمة للمتّهب ( ويردّ كلّ منهما
الفضل على صاحبه ) إن فضلت إحدى القيمتين على الاُخرى ، وذلك إن ألغينا
قبول الابن للبنت ؛ لانعتاقها بمجرّد قبول الزوج ، وإلاّ لم يكن له نصف قيمتها
( وكذا الوصيّة ) للزوج والابن بأُمّه حاملاً ببنت إن كان القبول ناقلاً ، إذ لو كان
كاشفاً لم يتفاوت الحال بالاقتران والترتّب .
( المطلب الثالث : القرعة )
( ومحلّها الكثرة إذا حصل العتق لبعضهم ) ولم يتعيّن ( فمن أعتق أحد
عبيده ولم يعيّن ) لفظاً ولا نيّة أو لفظاً خاصّة ( ثمّ مات قبله قيل : تعيّن
الوارث ) بلا قرعة ( وقيل ) : مع ( القرعة ) وقد تقدّم .
( ومن أعتق في مرض الموت ثلاثة أعبد لا مال له سواهم دفعة اخرج
واحد بالقرعة ) فيتعيّن العتق في كلّه أو بعضه أوفيه وفي بعض آخر يخرج بالقرعة .
( ولو رتّب ) العتق ( بدئ بعتق الأوّل فإن زاد على الثلث نفذ بقدره
ولو نقص أكمل من الباقي بقدره ، وكذا لو أوصى ) بالعتق ( على ترتيب )
بدئ بالأوّل ولا قرعة .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 399
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٩٩