الإجازة ، لأنّ البذل في النصوص إنّما أُضيف إليها ، وإن تلفّظ بالطلاق توجّه وقوعه
رجعيّاً على ما مرّ ( ولا ضمان ) إذ لم يقع الطلاق ، للأصل من غير معارض ،
ويتّجه الضمان إذا وقع الطلاق وخصوصاً البائن ، للغرور . ويحتمل ضمان مهر
المثل لتفويته البضع عليه . ويضعّف بأنّ المطلّق هو المفوّت .
( ولو كان المختلع أباها وهي صغيرة ) أو مجنونة ( صحّ بالولاية )
وقد مضى الكلام فيه ، وأنّ الأجود العدم ، و ( لا ) يصحّ ( بالوكالة ) لأنّها غير
أهل للتوكيل .
( ولو اختلفا في أصل ) بذل ( العوض قدّم قولها مع اليمين ، وحصلت
البينونة من طرفه ) أخذاً بإقراره ( ولها المطالبة بحقوق العدّة . ولو اتّفقا
على ) ذكر ( القدر واختلفا في الجنس فالقول قول المرأة ) وفاقاً
للمبسوط ( 1 ) والجواهر ( 2 ) والشرائع ( 3 ) وغيرها ، قالوا : لأنّ الرجل يدّعي ، فعليه
البيّنة ، ولعلّهم أرادوا أنّها هي الباذلة ، فكان القول قولها ، فإنّها أعرف بما بذلت ،
وإلاّ فكلّ منهما مدّع من جهة ، منكر من اُخرى ، وعليها يمين جامعة لنفي ما يدّعيه
وإثبات ما تدّعيه . وفي الجامع حكاية قول بالتحالف ( 4 ) . وحكى في المبسوط عن
العامّة ( 5 ) وهو أولى ، فإذا تحالفا ثبت مهر المثل ، إلاّ أن يزيد على ما يدّعيه .
( ولو اتّفقا على ذكر القدر وإهمال الجنس واختلفا في الإرادة ، قيل )
في المبسوط : ( يبطل ( 6 ) ) ( 7 ) وهو الأقوى ، لأنّ قول كلّ منهما في إرادته مسموع ،
فيظهر اختلاف المرادين . ( وقيل ) في الشرائع : ( يقدّم قولها ( 8 ) وهو أقرب )
لأنّه ليس إلاّ من الاختلاف في الجنس . وللعامّة قول بالتحالف لذلك ( 9 ) وهما
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 368 .
( 2 ) جواهر الفقه : ص 178 مسألة 632 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 56 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 477 .
( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 368 .
( 6 ) في قواعد الأحكام : بطل .
( 7 ) المبسوط : ج 4 ص 349 .
( 8 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 56 .
( 9 ) المجموع : ج 17 ص 52 .