بذلته مع الإذن ( بما في يدها مع الإذن ) في التجارة أو كسبها إن كانت مكتسبة
( وبذمّتها مع عدمه ) وكذا مع عدم الإذن في الخلع .
( وإن كان مطلقةً فلا اعتراض ) عليها ( للمولى ) وفاقاً للمبسوط ( 1 )
وغيره ، لأنّ كسبه ( 2 ) بينه وبين المولى ، ولكن سيأتي أنّه ليس له التصرّف في كسبه
بما ينافي الاكتساب إلاّ بإذنه ، فلا يتّجه الفرق بينه وبين المشروطة .
( وبذل السفيهة فاسد لا يوجب شيئاً ) إلاّ بإذن الوليّ كما صرّح به في
التحرير ( 3 ) كسائر تصرّفاته ، ولابدّ من رعاية المصلحة ( وكذا الصبيّة وإن أذن
الوليّ ) لأنّها ليست من أهل العبارة .
( المطلب الثالث في الصيغة )
( وهو أن يقول ) خَلَعتكِ أو ( خالعتكِ على كذا أو فلانة ) أو أنتِ
( مختلعة على كذا ) لصراحة الجميع من غير ما يفيد الحصر ، ومختلعة بمنزلة
طالق لا مطلّقة .
( ولا يقع ) عندنا ( ب " فاديتكِ " مجرّداً عن لفظ الطلاق ، ولا " فاسختك "
ولا " أبنتُكِ " ولا " بتتُّكِ " ولا بالتقايل ) لأنّ الكلّ كنايات ، ولا يقع عندنا
بالكنايات . وادّعى بعض العامّة كون الأوّلين صريحين ( 4 ) فالأوّل للفظ الآية ( 5 )
والثاني أصرح من لفظ الخلع ، بناءً على كونه فسخاً .
( ويقع بلفظ الطلاق ) بلا خلاف كما في المبسوط ( 6 ) لأنّه طلاق ، والآية
إنّما تضمّنت أخذ الفدية في الطلاق ( ويكون بائناً مع ) ذكر ( الفدية وإن تجرّد
عن لفظ الخلع ) نعم على القول بأنّ الخلع المجرّد عن الطلاق فسخ ، لا يكون هذا
فسخاً ولكنّه خلع ، إذ لا قائل بوجوب تجريد الخلع عن الطلاق ، أو بكونه فسخاً
مطلقاً ، وإنّما الخلاف فيما إذا تجرّد عن الطلاق ، فليس هذا نوعاً من الطلاق مغايراً
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 367 .
( 2 ) كذا ، والمناسب تأنيث الضمائر .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 58 س 15 .
( 4 ) الحاوي الكبير : ج 10 ص 9 .
( 5 ) البقرة : 229 .
( 6 ) المبسوط : ج 4 ص 344 .