للخلع ، لا يشترط فيه الكراهة كما قيل ( 1 ) فإنّ النصوص من الكتاب ( 2 ) والسنّة ( 3 )
صريحة في النهي عن أخذ الفدية ، إلاّ أن يخافا ألاّ يقيما حدود الله .
( وإذا قال : خالعتك ) أو خلعتك ( على كذا فلابدّ من القبول إن
لم يسبق ) منها ( السؤال ) فإنّه افتداء ، وبمنزلة المعاوضة لا يتمّ إلاّ برضا
الطرفين ( فإن سبق ) السؤال منها ( وجب أن يقع ) الإيجاب ( عقيبه بلا
فصل ) فيكون السؤال بمنزلة القبول ، وكأنّه لا خلاف في الاكتفاء بذلك ، ويدلّ
عليه الأصل وظواهر الأخبار ( 4 ) وكونه طلاقاً .
وأمّا الاتّصال ، فلئلاّ يتطرّق احتمال رجوعها عمّا رضيت به من العوض ،
ولا ينحصر لفظ السؤال في شيء . ولعلّ السرّ في انحصار اللفظ من طرفه دونها ،
لزومه من طرفه دونها .
ولا يجب التطابق بين لفظ السؤال والإيجاب ، إذا لم يكن الخلع المجرّد
فسخاً ، فلو قالت : " طلّقني بألف فقال : خلعتك بها " أو بالعكس صحّ .
( ولابدّ من سماع شاهدين عدلين لفظَه ) معاً ( كالطلاق ) لأنّه طلاق ،
وللأخبار ( 5 ) .
( ولو افترقا لم يقع ) كالطلاق ( ويشترط تجريده من شرط لا يقتضيه
الخلع ) لأنّه يدفع الإيقاع . ( ولو شرط ما يقتضيه ) الخلع ( صحّ ) لأنّه في
الحقيقة ليس شرطاً ، وإنّما هو تصريح بالمتضمّن ( مثل : إن رجعتِ رجعتُ ) بل
ظاهر المقنع ( 6 ) والمقنعة ( 7 ) والمراسم ( 8 ) لزوم التعرّض له ، وقد نصّت الأخبار ( 9 )
عليه في المباراة .
هامش
( 1 ) نهاية المرام : ج 2 ص 128 .
( 2 ) البقرة : 229 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 487 ب 1 من كتاب الخلع والمباراة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 469 ب 6 من كتاب الخلع والمباراة .
( 6 ) المقنع : ص 348 .
( 7 ) المقنعة : ص 528 - 529 .
( 8 ) المراسم : ص 162 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 500 ب 8 من كتاب الخلع والمباراة .