( ولو طلّقها حينئذ بعوض لم يملكه ) بصريح الآيات ( 1 ) والأخبار ( 2 )
( ووقع ) الطلاق ( رجعيّاً ) كما في الشرائع ( 3 ) والجامع ( 4 ) . وفيه احتمال البطلان
كما تقدّم .
( ولو أتت بالفاحشة ) وهي كلّ معصية كما في التبيان ( 5 ) ومجمع البيان ( 6 )
وأحكام القرآن للراونديّ ( 7 ) . أو ما مرّ من أقوالها إذا كرهت الزوجَ كما في تفسير
عليّ بن إبراهيم ( 8 ) ( جاز عضلها لتفدي نفسها ) للآية ( 9 ) .
( وقيل ) والقائل بعض العامّة : ( إنّه منسوخ ) بآية الجلد ( 10 ) .
قال في المبسوط : وقيل : إنّ هذه الآية منسوخة كما نسخت آية الحبس
بالفاحشة من الحبس إلى الحدود ، وهي قوله : " واللاتي يأتين الفاحشة " ( 11 ) فنسخ
الحبس بأن تُجلد البكر مائة وتُغرب عاماً ، وقد أباح الله الطلاق فهو قادر على
إزالة الزوجيّة والخلاص منها ، فلا معنى لعضلها حتّى تفتدي نفسها ببذل ، قال :
والأوّل أقوى ، لأنّه الظاهر ، ولا دليل على أنّها منسوخة ( 12 ) انتهى .
ولم أظفر من الأصحاب بمن ذهب إلى ذلك .
( فلو ضربها لنشوزها ) بحيث ( جاز ) الضرب ، جاز ( حينئذ خُلعها
ولم يكن ) ذلك ( إكراهاً ) وإن لم تكن ترضى بالفراق ( 13 ) ما لم تضرب فإنّ
الضرب مشروع مأمور به ، والنشوز من الفاحشة ، والآية نصّت على جواز الأخذ
إذا أتت بفاحشة ( 14 ) من غير قيد .
هامش
( 1 ) البقرة : 229 ، النساء : 4 و 19 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 487 ب 1 من كتاب الخلع والمباراة .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 55 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 476 .
( 5 ) التبيان : ج 3 ص 150 .
( 6 ) مجمع البيان : ج 3 ص 24 .
( 7 ) رواه ابن عبّاس ، اُنظر فقه القرآن للراونديّ : ج 2 ص 164 .
( 8 ) تفسير القمّي : ج 1 ص 75 .
( 9 ) النساء : 19 .
( 10 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ص 174 .
( 11 ) النساء : 15 .
( 12 ) المبسوط : ج 4 ص 343 .
( 13 ) في ن بدل " بالفراق " : بالفداء .
( 14 ) النساء : 19 .