لم تُطلّقني " . فمتى سمع هذا القول أو علم من حالها عصيانه ( 1 ) في شيء من ذلك
وإن لم تنطق به ، وجب عليه خلعها ( 2 ) .
وقال ابن إدريس بعد حكايته قوله ( رحمه الله ) : وجب عليه خلعها على طريق تأكيد
الاستحباب دون الفرض والإيجاب ، قال : وإلاّ فهو مخيّر بين خلعها وطلاقها ، وإن
سمع منها ما سمع بغير خلاف ، لأنّ الطلاق بيده ، ولا أحد يُجبِره على ذلك ( 3 ) .
وقال ابن زهرة : وأمّا الخلع فيكون مع كراهة الزوجة خاصّة لا الرجل ،
وهو مخيّر في فراقها إذا دعته إليه حتّى تقول له : لئن لم تفعل لأعصينّ الله بترك
طاعتك ولأُوطّئنّ فراشك غيرك ، أو يعلم منها العصيان في شيء من ذلك ، فيجب
عليه - والحال هذه - طلاقها ( 4 ) .
وقال ابن حمزة : وما يوجب الخلع أربعة أشياء : قولا من المرأة أو حكماً ،
فالقول أن تقول : " أنا لا اُطيع لك أمراً ولا أُقيم لك حدّاً ، ولا أغتسل لك من جنابة
ولأُوطّئنّ فراشك من تَكرهه " والحكم أن يعرف ذلك من حالها ( 5 ) .
وأمّا سائر الأصحاب فاقتصروا على ذكر صحّته وحلّية ما يأخذه منها ،
وذكروا أنّ ذلك إذا كرهته وظهر عصيانها له . نعم توهّمه عبارة المحقّق ، ولكن
ليست نصّاً فيه .
قال في الشرائع في تعداد الشرائط : وأن تكون الكراهية منها ، ولو قالت :
لأُدخلنّ عليك من تَكرهه لم يجب خلعها ، بل يستحبّ ( 6 ) . ونحوه في النافع ( 7 ) .
( ولو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصحّ الخلع ) بالإجماع والنصّ من
الكتاب ( 8 ) والسنّة ( 9 ) ( ولا يملك الفدية ) .
هامش
( 1 ) في خ : عصيانها .
( 2 ) النهاية : ج 2 ص 469 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 714 .
( 4 ) غُنية النُزوع : ص 374 - 375 .
( 5 ) الوسيلة : ص 331 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 53 .
( 7 ) المختصر النافع : ص 203 .
( 8 ) البقرة : 229 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 487 ب 1 من كتاب الخلع والمباراة .