المطلّقة الرجعيّة باقية على حكم الزوجيّة ( 1 ) فإنّما وقع الخلع في النكاح الّذي
وقع فيه الدخول .
( أمّا لو خالعها بعد الدخول ثمّ تزوّجها في العدّة ثمّ طلّقها قبل
الدخول فلا عدّة ) عليها ( على رأي ) وفاقاً للشيخ ( 2 ) والمحقق ، لأنّه طلاق
في نكاح لم يقع فيه الدخول ( 3 ) فيشمله العمومات مع حصول العلم ببراءة الرحم
بحيضة قبل الخلع ، فإنّه لا يجوز إلاّ في طهر لم يجامع فيه .
وفي المهذّب : عليها إكمال ما بقي من العدّة ( 4 ) استصحاباً لما لزمتها من العدّة ،
وللدخول في عموم أدلّة اعتداد المطلّقات مع صدق المسّ وإن كان في نكاح
آخر ، ومنع حصول العلم ببراءة الرحم إلاّ بثلاث حيض أو ثلاثة أشهر مثلا
لا بحيضة ، كما يرشد إليه الأخبار ( 5 ) والاعتداد بها .
( ولو تزوّجت المطلّقة في العدّة بغير المطلّق لم يصحّ ولم ينقطع عدّة
الأوّل ) وهو ظاهر .
( فإن وطئها الثاني عالماً بالتحريم ) كان زانياً لا عبرة بوطئه ( فهي )
باقية ( في عدّة الأوّل وإن حملت ) منه ( ولا عدّة للثاني ) وعدّة الأوّل
لا تنقضي قبل الوضع ، لما عرفت من أنّ الحمل لا يتبعّض .
( ولو كان جاهلا ) بالتحريم كان لوطئه حرمة ، فيجتمع عليها عدّتان ( و )
لا يخلو إمّا أن حملت أو لا ، فإن ( لم تحمل أتمّت عدّة الأوّل لسبقها ) بلا مانع
من إتمامها ( واستأنفت اُخرى للثاني ) .
( وهل للأوّل أن يتزوّجها إن كان ) الطلاق ( بائناً في تتمّة عدّته ؟
الأقرب المنع ، لأنّ وطء الثاني يمنع من نكاحها بعد امتداد الزمان ) إلى
انقضاء العدّة الأُولى ، لكونها في عدّته ( ففي ( 6 ) القرب أولى ) وإن لم تكن في
هامش
( 1 ) في ق ، ن : " الرجعيّة " .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 250 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 46 .
( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 322 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 410 ب 4 من أبواب العدد .
( 6 ) في قواعد الأحكام : فمع .