ومن أنّها معتدّة من الغير ، وأنّ من حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه . وبعض
الأخبار : كخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري
الجارية التي لم تبلغ المحيض ، وإذا قعدت من المحيض ، ما عدّتها ؟ وما يحلّ
للرجل من الأمة حتّى يستبرئها قبل أن تحيض ؟ قال : إذا قعدت من المحيض أو لم
تحض فلا عدّة لها ، والتي تحيض فلا يقربها حتّى تحيض وتطهر ( 1 ) . وهو مختاره
في موضع من التحرير .
( ولو وطئ المشتري في مدّة الاستبراء أو استمتع بغيره وحرّمناه
لم يمنع ذلك كون المدّة محسوبةً من الاستبراء ) لعدم التنافي . نعم إن ظهر
حمل لزم الاجتناب عنها حتّى تضع أو يعلم انتفاء الحمل وهي للبائع ، أو تمضي
أربعة أشهر وعشرة أيّام . ويظهر منه أنّه لا يسقط به الاستبراء .
وتردّد الشهيد : من عدم الخروج عن العهدة . ومن انتفاء الثمرة ، إذ لو ظهر ولد
يمكن تجدّده لحق به .
( ولا يمنع وجوب الاستبراء ) على البائع أو المشتري ( من تسليم
الجارية إلى المشتري ) بل إذا نقد المشتري الثمن وجب تسليمها إليه إلاّ برضاه ،
جميلة كانت أو قبيحة ، لأنّها مبيع لا خيار فيه ، فإذا نقد الثمن وجب التسليم كسائر
البِياعات ، وخصوصاً إذا كان الواجب هو استبراء المشتري . وقال مالك : إن كانت
جميلة وضعت عند عدل للتهمة . وضعفه ظاهر .
( ويجوز ) أي : يصحّ ( بيع الموطوءة في الحال ) وإن أثم بترك الاستبراء ،
لعدم الدليل على البطلان ، ولأنّه مقتضى وجوب الاستبراء على المشتري .
( ولا يجوز تزويجها ) من غير الواطئ ( إلاّ بعد الاستبراء ) للاتّفاق على
حرمة نكاح الموطوءة وطئاً محترماً قبل الاستبراء ، والفرق بينه وبين البيع بيّن
خلافاً لأبي حنيفة فأجاز التزويج ووطء الزوج في الحال .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 499 ب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 4 .