( و ) لا يسقط الاستبراء ( إن أعتقها أو باعها ) فإنّه إذا علم الوطء
المحترم لم يجز النكاح ما لم يعلم براءة الرحم . وللعامّة قول بالسقوط . ولهم قول
آخر بأنّه إن استبرأها ثمّ أعتقها أو باعها لم يتزوج إلاّ بعد استبراء ثان . ويمكن أن
تكون العبارة إيماءً إلى خلافه أيضاً .
( الفصل السابع في اجتماع العدّتين )
( لو طلّق بائناً ووطئ في العدّة للشبهة ، استأنفت عدّة كاملة
وتداخلت العدّتان ) وفاقاً للمحقّق ( 1 ) لأنّ العدّتين إنّما تعلّقتا بواحد ، والموجب
لهما حقيقة إنّما هو الوطء ، وإذا استأنفت عدّة كاملة ظهرت براءة الرحم بانقضائها .
وللأخبار الناطقة بالتداخل مع مغايرة الواطئ للمطلّق ( 2 ) فمع الاتّحاد أولى ،
وأطلق الأكثر عدم تداخل العدّتين .
( ولو وطئ المطلّقة رجعيّاً ) فإن كان يعرفها وقصد وطأها كان رجعة كما
عرفت ، وإن وطئها ( بظنّ أنّها غير الزوجة ) لم يكن رجعة وكان وطء شبهة له
عدّة ، والعدّتان تتداخلان لما عرفت ، ولذلك ( وجب استئناف العدّة ) .
وإذا قلنا بالتداخل ( فإن وقع ) الوطء ( في القرء الأوّل أو الثاني أو
الثالث ) من عدّة البائن أو الرجعيّ ( فالباقي من العدّة الأُولى يُحسب
للعدّتين ثمّ يكمل الثانية وله أن يراجع ) إن كانت رجعيّة في ( بقية الأُولى
دون ) ما يخصّ ( الثانية ) للبينونة بانقضاء عدّة الطلاق .
( ولو وطئ امرأة بالشبهة ثمّ وطئها ثانياً ) بالشبهة ( تداخلت العدّتان )
كما كانتا تتداخلان مع صحّة أحد الوطئين ، وكون الآخر عن شبهة لما عرفت .
( ولا فرق ) عندنا ( بين كون العدّتين من جنس واحد أو جنسين ،
بأن يكون إحداهما ) مثلا ( بالأقراء والثانية بالحمل ) خلافاً للعامّة ، فإنّ لهم
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 46 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 344 ب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها .