لم يدبّرها فعدّتها عدّة الإماء . وظاهره متناقض ، ولعلّه أراد بالأمة أوّلا اُمّ الولد .
وعند ابن إدريس والمصنّف في التحرير والمختلف لا عدّة على غير المدبّرة
أو المعتقة في الحياة ، وإنّما عليها الاستبراء ، للأصل . وجوابه المعارضة بالأخبار
والاحتياط .
( والذمّيّة كالحرّة في الطلاق والوفاة ) كما نصّ عليه الأصحاب ، ودلّ
عليه الأخبار ( 1 ) وعموم الكتاب ( 2 ) .
( وقيل ) في حسن زرارة وموثّقه عن الباقر ( عليه السلام ) : في الطلاق ( كالأمة )
قال : سألته عن نصرانيّة كانت تحت نصرانيّ فطلّقها ، هل عليها عدّة منه مثل عدّة
المسلمة ؟ فقال : لا ، لأنّ أهل الكتاب مماليك للإمام ، ألا ترى أنّهم يؤدّون الجزية
كما يؤدّي العبد الضريبة إلى مواليه ؟ قال : ومن أسلم منهم فهو حرّ يطرح عنه
الجزية . قلت : فما عدّتها إن أراد المسلم أن يتزوّجها ؟ قال : عدّتها عدّة الأمة
حيضتان ، أو خمسة وأربعون يوماً قبل أن تُسلم ، قال : قلت له : فإن أسلمت بعد ما
طلّقها ، فقال : إذا أسلمت بعد ما طلّقها فإن عدّتها عدّة المسلمة ، قلت : فإن مات
عنها وهي نصرانيّة وهو نصرانيّ فأراد رجل من المسلمين أن يتزوّجها قال :
لا يتزوّجها المسلم حتّى تعتدّ من النصراني أربعة أشهر وعشراً عدّة المسلمة
المتوفّى عنها زوجُها ، قلت له : كيف جعلت عدّتها إذا طلّقت عدّة الأمة ، وجعلت
عدّتها إذا مات عنها عدّة الحرّة المسلمة وأنت تذكر : أنّهم مماليك للإمام ؟ فقال :
ليس عدّتها في الطلاق مثل عدّتها إذا تُوفّي عنها زوجُها ( 3 ) .
ولم نظفر بقائل من الأصحاب ، ولا بما يتضمّن كونها كالأمة في الوفاة كما
يظهر من العبارة .
( ولو أُعتقت الأمة ثمّ طُلّقت ) أو فسخت النكاح ثمّ تُوفّي عنها زوجُها
( فكالحرّة ) أصالة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 448 ب 45 من أبواب العدد ح 2 .
( 2 ) البقرة : 228 و 234 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 477 ب 45 من أبواب العدد ح 1 .