* ( وأما الأفعال الشاقة الشديدة ) * التي لا يمكن المداومة عليها عادة * ( فله
الأمر بها ) * إذا قدر عليها * ( في بعض الأوقات ) * وعلى المملوك بذل الوسع في
جميع ذلك .
* ( ولا يكلفه الخدمة ليلا ونهارا ) * معا ، لأنها فوق الوسع ، بل إذا عمل في
النهار أراحه ليلا أو بالعكس ، ويريحه في الصيف وقت القيلولة . وبالجملة فالمتبع
العادة الغالبة .
* ( وليس له أن يضرب مخارجة على مملوكه ) * بأن يؤدي إليه كل يوم
مثلا كذا من كسبه * ( إلا برضاه ) * كما لا يجبر السيد على الضرب إن استدعاه
المملوك وفاقا للمبسوط ( 1 ) . ولعل الوجه ما في التحرير ( 2 ) : من جواز إجباره عليه
ما لم يتجاوز مجهوده .
* ( المطلب الثاني في نفقة الدواب ) *
لا نعرف خلافا في أنه * ( يجب النفقة على البهائم المملوكة ، أكل لحمها
أو لا ، وسواء انتفع بها أو لا ) * وعنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : اطلعت ليلة أسري بي على
النار فرأيت امرأة تعذب ، فسألت عنها فقيل : إنها ربطت هرة ولم تطعمها ولم تسقها
ولم تدعها تأكل من حشاش الأرض حتى ماتت فعذبها الله بذلك . وقال ( صلى الله عليه وآله ) :
واطلعت على الجنة فرأيت امرأة مومسة - يعني زانية - فسألت عنها ، فقيل : إنها
مرت بكلب يلهث من العطش ، فأرسلت إزارها في بئر فعصرته في حلقه حتى
روي فغفر الله لها ( 3 ) .
ولا تقدير لنفقاتها بل ينفق عليها * ( بقدر ما تحتاج إليه ، فإن اجتزأت
بالرعي كفاه ، وإلا علفها ، ولو امتنع من الانفاق ) * ولو بالتخلية حتى ترعى
* ( فإن كانت مما يقع عليه الذكاة ) * للحم * ( أجبر على علفها ) * ولو بالتخلية
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 46 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 50 السطر الأخير .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ص 507 مع اختلاف .