وأبطل ابن إدريس العقد مطلقا ( 1 ) لعدم تعيين المعقود عليها ، وطرح الخبر
احتياطا للفرج .
والجواب : أن التميز حاصل على الوجه المعتبر ، فإن الزوج ينوي قبول نكاح
من نواها الأب ، وهو وصف مميز لها عما عداها ، وأي فرق بين هذا الوصف ،
والوصف بالصغرى والكبرى ونحوهما مع عدم الرؤية .
الركن * ( الثاني : المحل ) * للعقد ، أي ما يتعلق به كالمبيع الذي يتعلق به البيع
* ( وهو كل امرأة يباح العقد عليها ) * للزوج ، وهي بهذا الوجه محل ، وباعتبار
كونها أحد طرفي العقد عاقد ، كالمؤجر نفسه * ( وسيأتي ذكر المحرمات إن شاء
الله تعالى ) * وبضدها يتبين الأشياء .
* ( الثالث : العاقد ) * وهو مفهوم شامل للموجب والقابل ، شمول الكل
لأجزائه ، لكون العقد عبارة عن مجموع الإيجاب والقبول . ويمكن أن يشملهما
شمول الكلي لجزئياته ، لإطلاقه على كل منهما لكونه جزء السبب .
* ( وهو الزوج أو وليه ) * ومنه الوكيل * ( والمرأة أو وليها ) * ويمكن أن
يكون في التعبير عن الأول بالزوج ، وعن الثاني بالمرأة ، إيماء إلى كون الزوج
قابلا ، وأنه لما قيل له : زوجتك فكأنه صار زوجا .
* ( وكما يجوز للمرأة أن تتولى عقدها ) * مطلقا أو بإذن الولي على ما
سيظهر * ( فكذا لها عندنا أن تتولى عقد غيرها زوجا أو زوجة ) * خلافا
للشافعية ( 2 ) .
* ( ويشترط فيه ) * أي العاقد موجبا أو قابلا لنفسه أو لغيره * ( البلوغ والعقل
والحرية ) * إلا بإذن المولى * ( فلا يصح عقد الصبي ولا الصبية ) * وإن كانا
مميزين * ( وإن أجاز الولي ) * أو كان أذن ، * ( ولا المجنون رجلا أو امرأة ) *
كذلك * ( ولا السكران وإن أفاق وأجاز وإن كان ) * الإفاقة والإجازة * ( بعد
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 573 .
( 2 ) الأم : ج 5 ص 19 .