تواصل ، فقال : لست كأحدكم إني أطعم وأسقي ( 1 ) . وفي رواية أخرى : أبيت
يطعمني ربي ويسقين ( 2 ) .
قال في التذكرة : ومعناه : أن يطوي الليل بلا أكل ولا شرب مع صيام النهار ،
لا أن يكون صائما ، لأن الصوم في الليل لا ينعقد ، بل إذا دخل الليل صار الصائم
مفطرا إجماعا ( 3 ) . ونحوه في المبسوط ( 4 ) والتحرير ( 5 ) . وكل من عدم انعقاده بالليل
في حقه ( صلى الله عليه وآله ) والإجماع في حقه ووجوب الأكل والشرب أو نحوهما في الليل
على غيره ممنوع ، وقد صرح في صوم التحرير ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) بخلافه .
* ( وأخذ الماء من العطشان ) * بل الطعام والشراب من مالكهما وإن اضطر
إليهما ، لأنه ( صلى الله عليه وآله ) أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وحفظ مهجته الشريفة أهم
* ( والحمى لنفسه ) * لرعي ماشيته وللمسلمين ، ولم يكن ذلك لأحد من الأنبياء
ولا للأئمة بعده ، كذا في المبسوط ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) . نعم للإمام أن يحمي للمسلمين ،
وقيل : له الحمى لنفسه ( 10 ) .
* ( و ) * من خواصه ( صلى الله عليه وآله ) بالنسبة إلى الأنبياء ( عليهم السلام ) أنه * ( أبيح لنا وله
الغنائم ) * ولم يبح لأحد قبله ، بل كانت تجمع فينزل نار فيحرقها .
* ( و ) * أنه * ( جعل ) * له ولنا * ( الأرض مسجدا وترابها طهورا ) * يصلي
أين يشاء ، ويتطهر بأي تراب ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي :
جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأحل لي المغنم ، ونصرت بالرعب ، وأعطيت
جوامع الكلم ، وأعطيت الشفاعة ( 11 ) . وفي رواية أخرى : جعلت لي الأرض مسجدا
وترابها طهورا ( 12 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ص 21 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ص 516 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 567 س 19 .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 153 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 3 س 1 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 84 س 32 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 617 س 26 .
( 8 ) المبسوط : ج 4 ص 153 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 567 س 26 .
( 10 ) جامع المقاصد : ج 12 ص 62 .
( 11 ) الخصال : ص 292 ح 56 .
( 12 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 208 ح 130 .