* ( المستقر الذي لا يزول فإنه كالجنون ) * لدخوله في مفهومه لغة وإن خص في
العرف باسم آخر ، حتى قيد الجنون بأن لا يكون في عامة الأطراف ضعف وفتور .
وفي المبسوط ( 1 ) والمهذب ( 2 ) : إن الجنون ضربان : أحدهما خنق ، والثاني غلبة
على العقل من غير حادث من مرض ، وهذا أكثر من الذي يخنق ، وأيهما كان
فلصاحبه الخيار ، وإن غلب على عقله لمرض فلا خيار ، فإن برئ من مرضه فإن
زال الإغماء فلا كلام ، وإن زال المرض وبقي الإغماء - فهو كالجنون - فلصاحبه
الخيار .
* ( ولا فرق ) * في الحكم الآتي * ( بين الجنون المطبق وغيره ) * لعموم
الأدلة ، سواء عقل أوقات الصلاة أم لا ، كما نص عليه في السرائر ( 3 ) ، وقيد في
المبسوط ( 4 ) والمهذب ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) بأن لا يعقل أوقات الصلوات ، وكلام الأولين
يشعر بالإجماع ، وجعل في الفقيه رواية ( 7 ) .
* ( و ) * لا خلاف عندنا في أن * ( لكل من الزوجين فسخ النكاح بجنون
صاحبه مع سبقه على العقد ) * والنصوص به مستفيضة ( 8 ) .
* ( وإن تجدد بعده سقط ) * أي لم يثبت * ( خيار الرجل ) * لأصالة
استصحاب العقد وانتفاء التدليس وإمكان التخلص بالطلاق ، كما أنه إذا أعتق
وتحته أمة لم يكن له الفسخ ، كما له إذا دلس عليه بالحرية * ( دون المرأة ) * فلها
الخيار لثبوت المقتضي له وهو الضرر ، مع امتناع التخلص منه بدونه . ولخبر علي
بن أبي حمزة قال : سئل أبو إبراهيم ( عليه السلام ) عن امرأة يكون لها زوج قد أصيب في
عقله بعدما تزوجها وعرض له جنون ، قال : لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 249 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 232 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 611 .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 252 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 235 .
( 6 ) الوسيلة : ص 311 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 522 ح 4819 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 592 ب 1 من أبواب العيوب والتدليس .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 607 ب 12 من أبواب العيوب والتدليس ح 1 .