وجوبها في العبادات ، ولكن سيأتي الخلاف في استيعاب النوم وقت الوقوف .
ووقت النية بعد الزوال ، سواء وجب الوقوف منه إلى الغروب أو كفى المسمى .
ويجب على الأول المبادرة إليها بعد تحققه ، فلو أخر أثم وأجزاء كما في
الدروس ( 1 ) ويجب اشتمالها على الكون لحج التمتع أو غيره حج الاسلام أو غيره
كما في التذكرة ( 2 ) والفخرية ( 3 ) ، واقتصر في المنتهى ( 4 ) والتحرير ( 5 ) على الوجوب
والقربة .
( و ) يجب ( الكون بها إلى الغروب ) اتفاقا ، والمعتبر عندنا فيه بزوال
الحمرة من المشرق كما نص عليه في خبر يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام ( 6 ) .
( فلو وقف بالحدود ) المتقدمة ( أو تحت الأراك ) متعمدا بحيث لم يقف
شيئا مما بين الزوال إلى الغروب في الموقف مع النية ( بطل حجه ) ويأتي
الناسي والجاهل ، وتقدم ما نطق باتقاء الحدود والأراك ، وبأن نمرة دون الموقف ،
وبأن أصحاب الأراك لا حج لهم ، والخبر بهذا كثير .
وعد ابن حمزة من المندوبات أن لا يقف تحت الأراك ( 7 ) ، وكأنه لكون
الحدود ورأه ، وهو يقتضي دخوله في الموقف . وظاهر قول الصادق عليه السلام في خبر
أبي بصير : لا ينبغي الوقوف تحت الأراك فأما النزول تحته حتى تزول الشمس
وينهض إلى الموقف فلا بأس ( 8 ) .
( ولو أفاض قبل الغروب عامدا عالما فعليه بدنة ) إن لم يعد قبله ،
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 419 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 371 س 18 .
( 3 ) الرسالة الفخرية ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 30 ص 348 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 716 س 28 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 101 س 33 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 29 ب 22 من أبواب احرام الحج ح 2 .
( 7 ) الوسيلة : ص 179 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 12 ب 10 من أبواب احرام الحج ح 7 .