( فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ) وفاقا للمشهور ، لقول أبي جعفر عليه السلام
في الصحيح لضريس إذ سأله عن المفيض قبل الغروب : عليه بدنة ينحرها يوم
النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله ( 1 ) . وقول
الصادق عليه السلام في مرسل ابن محبوب : عليه بدنة ، فإن لم يقدر على بدنة صام ثمانية
عشر يوما ( 2 ) .
وفي الغنية : الاجماع عليه ( 3 ) ، وعند الصدوقين : عليه دم شاة ( 4 ) . ولم أعرف
مستنده ، ولكن في الجامع : وروي شاة ( 5 ) .
وفي الخلاف : إنه عليه دما ، للاجماع ، والاحتياط ، وقول النبي صلى الله عليه وآله في خبر
ابن عباس من ترك نسكا فعليه دم ( 6 ) . ولكنه إنما أطلق في مقابله من لم يوجب
عليه شيئا من العامة ، ولو لم يكن في المسألة إلا هذا الخبر كان مؤيدا لقول
الصدوقين ، مع أصل البراءة من الزائد ، بل انصراف إطلاقه إلى الشاة .
( ولا شئ ) عليه ( لو فقد أحد الوصفين ) أي العمد أو العلم ( أو
عاد ) إلى عرفات ( قبل الغروب ) أما الفاقد فللأصل ورفع الخطأ والنسيان ( 7 ) .
وقول الصادق عليه السلام في خبر مسمع : إن كان جاهلا فلا شئ عليه ، وإن كان متعمدا
فعليه بدنة ( 8 ) .
وحكم الجاهل مما نص عليه في التهذيب ( 9 ) والنهاية ( 10 ) والمبسوط ( 11 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 30 ب 23 من أبواب احرام الحج ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق ح 2 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 518 س 9 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 541 ، ونقله عن والده في مختلف الشيعة : ج 4 ص 245 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 207 .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 339 المسألة 157 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 295 ، ب 56 من أبواب جهاد النفس ح 1 - 3 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 30 ب 23 من أبواب احرام الحج ح 1 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 186 ذيل الحديث 620 .
( 10 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 520 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 367 .