دعا فيه على ظالم فلم يهلك ، وقل من حلف فيه آثما فلم يهلك .
( وهو أشرف البقاع ) وهو ( بين الباب والحجر ) إلى المقام ، فقال علي
ابن الحسين عليه السلام في خبر الثمالي : أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ( 1 ) . وسأل أبو
عبيدة في الصحيح أبا عبد الله عليه السلام أي بقعة أفضل ؟ قال : ما بين الباب إلى الحجر
الأسود ( 2 ) وسأل الحسن بن الجهم الرضا عليه السلام عن أفضل مواضع المسجد ، فقال :
الحطيم ما بين الحجر وباب البيت ( 3 ) وسأل ثعلبة بن ميمون الصادق عليه السلام عن
الحطيم ، فقال : هو ما بين الحجر الأسود وبين الباب ( 4 ) .
قال المفيد - بعد طواف الوداع قبل صلاته - : ثم ليلصق خده وبطنه بالبيت
فيما بين الحجر الأسود وباب الكعبة ، ويضع يده اليمنى مما يلي باب الكعبة واليد
اليسرى مما يلي الحجر الأسود ، فيحمد الله ويثني عليه ويصلي على محمد وآله
عليه وعليهم السلام ، ويقول : اللهم اقبلني اليوم منجحا مفلحا مستجابا لي بأفضل
ما رجع به أحد من خلقك وحجاج بيتك الحرام من المغفرة والرحمة والبركة
والرضوان والعافية وفضل من عندك تزيدني عليه ، اللهم إن أمتني فاغفر لي ، وإن
أحييتني فارزقني الحج من قابل ، اللهم لا تجعله آخر العهد من بيتك الحرام .
وليجتهد في الدعاء ، ثم ذكر دعاء آخر ( 5 ) . وبه صحيح ابن عمار عن الصادق عليه السلام ،
إلا أنه ليس فيه الصاق الخد ولا تعين ( 6 ) شئ من البيت ، بل فيه إلصاق البطن
بالبيت ، وفيه زيادة في الدعاء ( 7 ) . وعبارة الكتاب لا يأبى الترتيب المذكور .
( و ) يستحب ( طواف ) الوداع وهو ( سبعة أشواط ) كغيره ، ( واستلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 93 ب 29 من أبواب مقدمة العبادات ح 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 539 ب 53 من أبواب أحكام المساجد ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 538 ب 53 من أبواب أحكام المساجد ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 539 ب 53 من أبواب أحكام المساجد ح 6 وفيه : ( عن ثعلبة عن
معاوية قال : سألت ) .
( 5 ) المقنعة : ص 427 .
( 6 ) في خ : ( يتعين ) .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 231 ب 18 من أبواب العود إلى منى ح 1 .