عن الصادق عليه السلام وتقول : اللهم من تهيأ وتعبأ ( 1 ) ، إلى آخر الدعاء .
وفي المقنعة - بعد الركعتين على الرخامة الحمراء والصلاة في الزوايا
والسجود والدعاء فيه بنحو ما في خبر ذريح - : وليجتهد في الدعاء لنفسه وأهله
وإخوانه بما أحب ، وليذكر حوائجه ويتضرع ، وليكثر من التعظيم لله والتحميد
والتكبير والتهليل وليكثر من المسألة ، ثم يصلي أربع ركعات أخر يطيل ركوعها
وسجودها ، ثم يحول وجهه إلى الزاوية التي فيها الدرجة فيقرأ سورة من سور
القرآن ، ثم يخر ساجدا ، ثم يصلي أربع ركعات أخر يطيل ركوعها وسجودها ، ثم
يحول وجهه إلى الزاوية الغربية فيصنع كما صنع ، ثم يحول وجهه إلى الزاوية التي
فيها الركن اليماني فيصنع كما صنع ثم يحول وجهه إلى الزاوية التي فيها الحجر
الأسود فيصنع كما صنع ، ثم يعود إلى الرخامة الحمراء فيقوم عليها ويرفع رأسه
إلى السماء فيطيل الدعاء فبذلك جاءت السنة ( 2 ) .
( و ) يستحب ( استلام الأركان خصوصا اليماني قبل الخروج )
لعموم أخبار استلامها للخارج والداخل ، وكذا أخبار اختصاص اليماني منها
بمزيد مع ما سمعته آنفا من خبر معاوية ، كل ذلك قبل الخروج .
( و ) يستحب ( الدعاء عند الحطيم بعده ) ومتى تيسر ، فإنما سمي
بالحطيم لحطم الناس بعضهم بعضا لازدحامهم فيه للدعاء ، كما في خبر ثعلبة بن
ميمون في العلل عن ابن عمار عن الصادق عليه السلام ( 3 ) . أو لحطم الذنوب فيه ، ففي
الصحيح عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : حدثني أبو بلال المكي قال : رأيت أبا
عبد الله عليه السلام طاف بالبيت ثم صلى فيما بين الباب والحجر الأسود ركعتين ، فقلت
له : ما رأيت أحدا منكم صلى في هذا الموضع ، فقال : هذا المكان الذي تاب آدم
فيه . وفي بعض النسخ تيب على آدم فيه ( 4 ) . وقيل : لأنه يحطم الناس ( 5 ) ، فقل من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 372 ب 36 من أبواب مقدمات الطواف ح 1 .
( 2 ) المقنعة : ص 426 .
( 3 ) علل الشرائع : ص 400 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 538 ب 53 من أبواب أحكام المساجد ح 3 .
( 5 ) الظاهر أنه الشهيد في الروضة البهية : ج 2 ص 328 ، وفيه ( فيحطم بعضهم بعضا ) .