والشرائع ( 1 ) ، لقول الصادقين عليهما السلام فيما أرسل عنهما الصدوق ( 2 ) والشيخ : من سها
عن السعي حتى يصير في المسعى على بعضه أو كله ثم ذكر فلا يصرف وجهه
منصرفا ، ولكن يرجع القهقري إلى المكان الذي يجب فيه السعي ( 3 ) ، وهو أن سلم
فينبغي الاقتصار على القهقري .
وأطلق القاضي العود ( 4 ) . وينبغي التخصيص بما إذا ذكر في الشوط أنه ترك
الرمل فيه فلا يرجع بعد الانتقال إلى شوط آخر ، والأحوط أن لا يرجع مطلقا ، ولذا
نسبه في المنتهى إلى الشيخ ( 5 ) .
( و ) يستحب ( الدعاء فيه ) أي في موضع الرمل بما مر في خبري
معاوية ، أو في المسعى أو السعي بما فيهما وفي غيرهما .
( المطلب الثاني )
( في أحكامه )
( السعي ) عندنا ( ركن ) للحج والعمرة ( إن تركه عمدا بطل حجه )
أو عمرته للنصوص ( 6 ) والاجماع .
وعن أبي حنيفة أنه واجب ليس بركن ، فإذا تركه كان عليه دم ( 7 ) . وعن أحمد
في رواية أنه مستحب ( 8 ) .
( و ) إن تركه ( سهوا ) كان عليه أن ( يأتي به ) متى ما ذكره ، ولا يبطل
حجه أو عمرته للأصل ورفع الخطأ والنسيان والحرج والعسر . وإطلاق نحو خبر
معاوية سأل الصادق عليه السلام عن رجل نسي السعي بين الصفا والمروة ، قال : يعيد
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 273 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 521 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 453 ح 1581 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 242 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 706 س 6 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 523 ب 7 من أبواب السعي .
( 7 ) المبسوط للسرخسي : ج 4 ص 50 .
( 8 ) المجموع : ج 8 ص 77 ، المغني لابن قدامة : ج 3 ص 407 .