بمكة وأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام ( 1 ) .
ومبدأ الشهر من انقضاء أيام التشريق على ما في المسالك ( 2 ) ، والأظهر من
آخرها الذي هو يوم النفر ، ويحتمل من دخول مكة أو قصد اقامتها .
وأوجب القاضي ( 3 ) والحلبيين ( 4 ) الانتظار إلى الوصول ، ولم يعتبروا الشهر .
وحكى ابن زهرة الاجماع ( 5 ) ، ورواه المفيد عن الصادق عليه السلام ( 6 ) ، ويوافقه مضمر
أبي بصير المروي في الكافي ( 7 ) والفقيه ( 8 ) .
وروى الصدوق في المقنع عن معاوية بن عمار أنه سأل الصادق عليه السلام عن
السبعة الأيام إذا أراد المقام ، فقال : يصومها إذا مضت أيام التشريق ( 9 ) .
وعكس الشيخ في الإقتصاد فذكر الانتظار شهرا فحسب ثم قصر الحكم على
المقيم بمكة ( 10 ) وفاقا للصدوق ( 11 ) والشيخ ( 12 ) والقاضي ( 13 ) وابني إدريس ( 14 )
وسعيد ( 15 ) .
وعممه الحلبيان لمن صد عن وطنه ( 16 ) ، وابن أبي مجد للمقيم بأحد
الحرمين ( 17 ) . والمصنف في التحرير لمن أقام بمكة أو الطريق ( 18 ) ، وأطلق في
التذكرة لمن أقام ، لكنه استدل بصحيح معاوية ( 19 ) ا لذي سمعته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 163 ب 50 من أبواب الذبح ح 2 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 116 س 38 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 201 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 188 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 510 س 28 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 501 س 29 .
( 6 ) المقنعة : ص 382 .
( 7 ) الكافي : ج 4 ص 509 ح 8 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 511 ح 3098 .
( 9 ) المقنع : ص 91 .
( 10 ) الاقتصاد : ص 308 .
( 11 ) المقنع : ص 90 .
( 12 ) الاقتصاد : ص 308 .
( 13 ) المهذب : ج 1 ص 201 .
( 14 ) السرائر : ج 1 ص 593 .
( 15 ) الجامع للشرائع : ص 211 .
( 16 ) الكافي في الفقه : ص 188 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 510 س 28 .
( 17 ) إشارة السبق : ص 119 .
( 18 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 105 س 28 .
( 19 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 383 س 21 .