( فروع ) ستة :
( أ : لو وقعت ) الحصاة ( على شئ و ) مرت على سننها حتى أصابت
الجمرة أو ( انحدرت ) بنفسها ( على الجمرة صح ) الرمي ، سواء وقعت على
أعلى من الجمرة أو لا . وكذا إن أصابت شيئا صلبا فوثبت بإصابته على الجمرة
فإن الإصابة على كل فعل يفعله .
قال في المنتهى : لا يقال في المسابقة أن السهم إذا أصاب الأرض ثم ازدلف
وأصاب الغرض لم يعتد به إصابة ، فكيف اعتبر ذلك هنا ؟ ! لأنا نمنع ذلك في
المسابقة أولا ، وثانيا نفرق بينهما ، لأن القصد هنا الإصابة بالرمي وقد حصلت ،
وفي المسابقة القصد إبانة الحذق ، فإذا ازدلف السهم فقد عدل عن السنن ، فلم تدل
الإصابة على حذقة ، فلهذا لم نعتبره هناك ( 1 ) انتهى .
ولم يجتزئ بها بعض الشافعية إن وقعت على أعلى من الجمرة ، لأن رجوعها
لم يكن بفعله ولا في جهة الرمي ( 2 ) . وهو إن تم شمل ما إذا وقعت على أرض مرتفع
عن الجنبتين أو وراء الجمرة ثم انحدرت إليها . والمصنف في التذكرة ( 3 )
والتحرير ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) قاطع بالحكم إلا في الوقوع أعلى من الجمرة ، ففيه
مقرب ، والشيخ قاطع به في المبسوط ( 6 ) .
( ولو تممتها ) أي أصابتها ( حركة غيره ) من حيوان أو ريح ( لم
يجز ) لأنه لم يحصل الإصابة بفعله ، فلا يصدق أنه رمى الجمرة . خلافا
لأحمد ( 7 ) ، قياسا على ما إذا أصابت شيئا صلبا فوثبت إليها .
( ب : لو شك هل أصابت الجمرة أم لا لم يجزئ ) لوجوب اليقين
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 731 س 11 .
( 2 ) فتح العزيز : ج 7 ص 398 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 376 س 33 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 103 س 28 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 731 س 10 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 379 .
( 7 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 450 ، الشرح الكبير : ج 3 ص 450 .