النبي صلى الله عليه وآله رماها مستقبلها مستدبر الكعبة ( 1 ) . واستدل عليه في المختلف بقول
الصادق عليه السلام في حسن معاوية : فارمها من قبل وجهها ( 2 ) . وقال في المنتهى : إنه
قول أكثر أهل العلم ( 3 ) . وفي المختلف : إنه المشهور .
وعن علي بن بابويه : يقف في وسط الوادي مستقبل القبلة ، ويدعو والحصى
في يده اليسرى ، ويرميها من قبل وجهها لا من أعلاها ( 4 ) ، ونحو منه في الفقيه ( 5 )
والهداية ( 6 ) . قال الشهيد : وهو موافق للمشهور إلا في موقف الدعاء ( 7 ) .
والأمر كما قال فإنهما إنما ذكرا استقبال القبلة عند الدعاء وعند الرمي ، وهما
ساكتان إن لم يكن الرمي من قبل وجهها بمعنى الاستقبال المتضمن لاستدبار
القبلة ، كما في المنتهى ( 8 ) ، وإلا فهما كغيرهما . نعم روي استقبال القبلة عند الرمي
في بعض الكتب عن الرضا عليه السلام ( 9 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : وإن رماها عن يسارها جاز ( 10 ) . وقال في
الإقتصاد في أيام التشريق : يبدأ بالجمرة الأولى ويرميها عن يسارها ويكبر
ويدعو عندها ، ثم الجمرة الثانية ، ثم الثالثة مثل ذلك سواء ( 11 ) . ونحوه
المبسوط ( 12 ) والجمل والعقود ( 13 ) والنهاية ( 14 ) والسرائر ( 15 ) .
وفي المهذب : فإذا أراد الحاج رمي الجمار بهذه الحصيات فينبغي أن يكون
على طهر ، ويقف متوجها إلى القبلة ، ويجعل الجمرة عن يمينه ، ويكون بينه وبينها
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 369 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 265 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 731 السطر الأخير .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 432 درس 110 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 547 .
( 6 ) الهداية : ص 61 .
( 7 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 432 درس 110 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 731 س 36 .
( 9 ) فقه الرضا عليه السلام : ص 225 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 369 . ( 11 ) الإقتصاد : ص 309 .
( 12 ) المبسوط : ج 1 ص 369 .
( 13 ) الجمل والعقود : ص 149 .
( 14 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 536 - 537 .
( 15 ) السرائر : ج 1 ص 608 .