فشرب منها ( 1 ) . مع إمكان أن يكون استلمه بعد الشرب أيضا .
وأجاز الشهيد إذ استظهر استحباب الاستلام وإتيان زمزم عقيب الركعتين وإن
لم يرد السعي ، قال : وقد رواه علي بن مهزيار عن الجواد عليه السلام في ركعتي طواف
النساء ( 2 ) .
قلت ، قال : رأيت أبا جعفر الثاني ليلة الزيارة طاف طواف النساء ، وصلى
خلف المقام ، ثم دخل زمزم فاستقى منها بيده بالدلو الذي يلي الحجر ، وشرب منه
وصب على بعض جسده ، ثم اطلع في زمزم مرتين ، وأخبرني بعض أصحابنا أنه
رآه بعد ذلك فعل مثل ذلك ( 3 ) .
قال الشهيد : ونص ابن الجنيد أن استلام الحجر من توابع الركعتين ، وكذا اتيان
زمزم على الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) .
( و ) يستحب ( الخروج ) إلى الصفا ( من الباب المقابل له ) أي
الحجر ، للتأسي والأخبار ( 5 ) . وفي التذكرة ( 6 ) والمنتهى : لا نعلم فيه خلافا ( 7 ) ، وهو
الآن معلم بأسطوانتين معروفتين ، فليخرج من بينهما .
قال الشهيد : والظاهر استحباب الخروج من الباب الموازي لهما ( 8 ) .
( و ) يستحب ( الصعود على الصفا ) للرجال ، للتأسي والنصوص ( 9 )
والاجماع ، إلا ممن أوجبه إلى حيث يرى الكعبة من بابه كما قال الصادق عليه السلام في
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 412 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 409 درس 106 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 515 ب 2 من أبواب السعي ح 3 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 409 درس 106 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 516 ب 3 من أبواب السعي .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 366 س 14 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 704 س 6 .
( 8 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 409 درس 106 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 517 ب 4 من أبواب السعي .