وروي غير ذلك وأنه ليس فيه شئ موقت . قال الصدوق بعدما ذكر نحوا من
بعض ذلك ، ثم انحدر وقف على المرقاة الرابعة حيال الكعبة وقل : اللهم إني أعوذ
بك من عذاب القبر وفتنته ووحشته وظلمته وضيقه وضنكه ، اللهم أظلني في ظل
عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ( 1 ) .
وعن محمد بن عمر بن يزيد ، عن بعض أصحابه قال : كنت في ظهر أبي
الحسن موسى عليه السلام على الصفا وعلى المروة وهو لا يزيد على حرفين : اللهم إني
أسألك حسن الظن بك في كل حال ، وصدق النية في التوكل عليك ( 2 ) .
( و ) يستحب ( المشي فيه ) لأنه أحمز وأدخل في الخضوع ، وقد ورد
أن السعي أحب الأراضي إلى الله ، لأنه يذل فيه الجبابرة ( 3 ) .
ويجوز الركوب لا لعذر للأصل والنصوص ( 4 ) والاجماع كما في الغنية ( 5 )
وغيرها .
( و ) يستحب ( الرمل ) وهو الهرولة كما في الصحاح ( 6 ) والعين ( 7 )
والمحيط والمجمل ( 8 ) والمقاييس ( 9 ) والأساس ( 10 ) وغيرها ، وفيما سوى الصحاح
والأساس منها : إنها بين المشي والعدو . وفي الديوان وغيره : إنها ضرب من
العدو ( 11 ) ، وتردد الجوهري ( 12 ) بينها ، وقد يكون المعنى واحدا ، كما يرشد إليها ما في
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 536 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 520 ب 5 من أبواب السعي ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 511 ب 1 من أبواب السعي .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 532 ب 16 من أبواب السعي .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 517 س 29 .
( 6 ) الصحاح : ج 4 ص 1713 مادة ( رمل ) .
( 7 ) العين : ج 8 ص 267 مادة ( رمل ) .
( 8 ) مجمل اللغة : ج 1 ص 399 مادة ( رمل ) .
( 9 ) مقاييس اللغة : ج 2 ص 442 مادة ( رمل ) .
( 10 ) أساس البلاغة : ص 253 مادة ( رمل ) .
( 11 ) ديوان الأدب : ج 2 ص 129 وزن ( فعل يفعل ) .
( 12 ) الصحاح : ج 5 ص 1850 مادة ( هرل ) ، وفيه : ( وهو بين المشي والعدو ) .