ولا بد في النية من مقارنتها المنوي ، فهو كنية صلاتي الظهر والعصر دفعة . خلافا
لأبي علي ( 1 ) والحسن ( 2 ) .
قال الشهيد : وظاهر الصدوقين لقول أمير المؤمنين ( ع ) في صحيح الحلبي :
لبيك بحجة وعمرة معا لبيك ( 3 ) . وقول الصادق ( ع ) في صحيح يعقوب بن شعيب :
أجمعهما فأقول : لبيك بحجة وعمرة معا ( 4 ) . وليسا صريحين في الجمع بينهما في
النية ، بمعنى الاكتفاء بها لهما ، وعدم الاحتياج إلى إحرام آخر ، بل ولا إحلال في
البين ، وإنما جاز الجمع بينهما في التلبية ، لأن عمرة التمتع منوية ، ومعناها العمرة
التي بعدها الحج ، فاجتمعا في النية بهذا المعنى ( 5 ) .
وعلى المختار هل يبطل لو فعل ؟ قطع به في المختلف ( 6 ) واللمعة ( 7 )
والدروس ( 8 ) لفساد النية لكونها غير مشروعة ، وهو يستلزم فساد العمل ،
وخصوصا الاحرام الذي عمدته النية .
والتحقيق أنه إن جمع في النية على أنه محرم بهما الآن وأن ما يفعله من
الأفعال أفعال لهما ، أو على أنه محرم بهما الآن ولكن الأفعال متمايزة ، إلا أنه لا
يحل إلا بعد إتمام مناسكهما جميعا ، أو على أنه محرم بالعمرة أولا - مثلا - ثم
بالحج بعد إتمام أفعالها من غير إحلال في البين ، فهو فاسد مع احتمال صحة
الأخير ، بناء على أن عدم تخلل التحلل غير مبطل ، بل يقلب العمرة حجا .
وإن جمع ، بمعنى أن قصد من أول الأمر الاتيان بالعمرة ثم الاهلال بالحج أو
بالعكس فلا شبهة في صحة النية [ وأول النسكين إلا من جهة مقارنة النية للتلبية إن
هامش
( 1 ) نقله عنه الشهيد في الدروس الشرعية : ج 1 ص 329 درس 86 .
( 2 ) نقله عنه الشهيد في الدروس الشرعية : ج 1 ص 329 درس 86 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 30 ب 21 من أبواب الاحرام ح 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 25 ب 17 من أبواب الاحرام ح 3 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 229 درس 86 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 24 .
( 7 ) اللمعة الدمشقية : ج 1 ص 219 .
( 8 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 334 درس 87 .