سنتين والاستطاعة بعدهما ، ولكنه خلاف ظاهر صحيح زرارة ( 1 ) .
( والمكي المسافر إذا جاء ) من سفره ( على ميقات ) من المواقيت
الخمسة التي للآفاق ( أحرم منه للاسلام ) بفرضه إن كان في أشهر الحج وضاق
الوقت ( وجوبا ) وإن كان ميقاته دويرة أهله ، لأنها مواقيت لكل من مر بها ، ولا
يجوز مجاوزتها بلا إحرام إذا أريد دخول مكة كما نطقت به الأخبار ( 2 )
والأصحاب ، ومر القول بجواز التمتع له حينئذ .
فإن لم يحرم منه أساء وأجزأه الاحرام من دويرة أهله ، كمن مر على ذي
الحليفة فلم يحرم حتى أتى الجحفة .
وأما إذا كانت ذمته بريئة من حجة الاسلام ، أو لم يكن في أشهر الحج ، أو
اتسع الوقت كأول شوال ، فلا يجب عليه الاحرام منه ، إلا إذا أراد دخول مكة وقد
مضى شهر من سفره ، فيجب الاحرام بنسك لذلك . وعبارات الإرشاد ( 3 ) والنافع ( 4 )
والتحرير ( 5 ) وغيرها أوضح من هذه العبارة ، ففي الإرشاد : ولو حج المكي على
ميقات أحرم منه وجوبا ، ونحوه غيره .
( ولا هدي على القارن والمفرد وجوبا ) للأصل ، والاجماع ،
والأخبار ( 6 ) ، ومفهوم الآية ( 7 ) . نعم على القارن ما ساقه فقط ، فإن عطب في
الطريق لم يكن عليه غيره . ( وتستحب ) لهما ( الأضحية ) كغيرهما .
( ويحرم قران نسكين ) العمرة والحج ( بنية واحدة ) وفاقا للمعظم ،
لأنهما عبادتان متباينتان لا يجوز الاتيان بأحدهما إلا مع الفراغ من الأخرى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 191 ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 240 ب 15 من أبواب المواقيت .
( 3 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 309 .
( 4 ) المختصر النافع : ص 80 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 93 س 33 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 85 ب 1 من أبواب الذبح .
( 7 ) البقرة : 96 .