وزواره ، وجعلني ممن يعمر مساجده ، وجعلني ممن يناجيه .
اللهم إني عبدك وزائرك في بيتك ، وعلى كل مأتي حق لمن أتاه وزاره ، وأنت
خير مأتي وأكرم مزور ، فأسألك يا لله يا رحمن ، وبأنك أنت الله لا إله إلا أنت
وحدك لا شريك لك ، وبأنك واحد أحد صمد لم تلد ولم تولد ، ولم يكن لك كفوا
أحد ، وأن محمدا صلى الله عليه وآله عبدك ورسولك وعلى أهل بيته ، يا جواد يا ماجد يا جبار
يا كريم ، أسألك أن تجعل تحفتك إياي من زيارتي إياك أول شئ أن تعطيني
فكاك رقبتي من النار . اللهم فك رقبتي من النار - تقولها ثلاثا - وأوسع علي من
رزقك الحلال الطيب ، وأدرأ عني شر شياطين الجن والإنس ، وشر فسقة العرب
والعجم ( 1 ) .
وإن كان الدعاء مرفوعا شمل هذا الدعاء وما بعد الدخول ، وهو ما رواه
معاوية بن عمار في الحسن عنه عليه السلام قال : فإذا دخلت المسجد فارفع يديك
واستقبل البيت ، وقل : اللهم إني أسألك في مقامي هذا في أول مناسكي أن تقبل
توبتي وأن تجاوز عن خطيئتي ، وتضع عني وزري . الحمد لله الذي بلغني بيته
الحرام ، اللهم إني أشهد أن هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمنا ومباركا
وهدى للعالمين . اللهم إني عبدك ، والبلد بلدك ، والبيت بيتك ، جئت أطلب
رحمتك ، وأؤم طاعتك ، مطيعا لأمرك ، راضيا بقدرك أسألك مسألة المضطر إليك ،
الخائف لعقوبتك ، اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، واستعملني بطاعتك
ومرضاتك ( 2 ) .
( و ) يستحب قبل الشروع في الطواف ( الوقوف عند الحجر ) الأسود
( والدعاء ) بعد الحمد والصلاة ( رافعا يديه به ) لقول الصادق عليه السلام في
حسن معاوية بن عمار : إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك ، واحمد الله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 321 ب 8 من أبواب مقدمات الطواف ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق ح 1 .