حماد ابن عيسى : من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى
يقضي الحج ( 1 ) الخبر .
وفي المعتبر : لما روى سعيد بن المسيب قال : كان أصحاب رسول الله ( ص )
يعتمرون في أشهر الحج ، فإذا لم يحجوا من عامهم ذلك لم يهدوا ( 2 ) .
ودلالة الجميع ( 3 ) ظاهرة الضعف ، ولكن ظاهر التذكرة الاتفاق ( 4 ) ، قال
الشهيد : نعم لو بقي على إحرامه بالعمرة من غير إتمام الأفعال إلى القابل احتمل
الاجزاء ، ولو قلنا إنه صار معتمرا بمفردة بعد خروج أشهر الحج ولما يحل لم
يجزئ ( 5 ) .
( و ) الشرط الرابع : ( الاحرام بالحج من بطن مكة ) بالأخبار ( 6 )
والاجماع ، إلا أن في التهذيب : إن المتمتع إذا خرج من مكة بعد إحلاله من
عمرته ، فإن عاد في غير شهر خروجه أحرم بعمرة أخرى ، وتكون هي المتمتع
بها ، وإن عاد في شهره استحب له الاحرام بالحج ( 7 ) . وتبعه المصنف في
التذكرة ( 8 ) ، واستشكله في التحرير ( 9 ) والمنتهى ( 10 ) ، وسيأتي الكلام فيه .
( وأفضلها المسجد ) لكونه أشرف أماكنها ، ولاستحباب الاحرام عقيب
الصلاة ، وهي في المسجد أفضل ، ولنحو قول الصادق ( ع ) في حسن معاوية بن
عمار : إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك ، وادخل المسجد
حافيا ، وعليك السكينة والوقار ، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم أو في الحجر ،
ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 219 ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 6 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 781 .
( 3 ) في ط " المجموع " .
( 4 ) راجع التذكرة : ج 1 ص 323 س 19 .
( 5 ) الدروس الشرعية . ج 1 ص 339 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 246 ب 21 من أبواب المواقيت .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 163 ذيل الحديث 545 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 368 س 35 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 101 س 8 .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 711 س 24 .