المعصفرات . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام يعني في صحيح معاوية بن
عمار : لا بأس أن تشم الإذخر والقيصوم الخزامي والشيح وأشباهه وأنت محرم ،
وسأل عمار الساباطي الصادق عليه السلام عن المحرم أياكل الأترج ؟ قال : نعم ، قال :
قلت : فإن ريحه طيبة ، فقال : إن الأترج طعام ليس هو من الطيب ، وسأل عبد الله
بن سنان الصادق عليه السلام عن الحناء ، فقال : إن المحرم ليمسه ويداوي به بعيره وما هو
بطيب وما به بأس .
الثاني : ما ينبته الآدميون للطيب ، ولا يتخذ منه طيب كالريحان الفارسي
والمرزجوش والنرجس والبرم قال الشيخ عليه السلام : فهذا لا يتعلق به كفارة ويكره
استعماله ، وبه قال ابن عباس وعثمان بن عفان والحسن ومجاهد وإسحاق ومالك
وأبو حنيفة ، لأنه لا يتخذ للطيب فأشبه العصفر ، وقال الشافعي في الجديد : يجب
به الفدية ويكون محرما ، وبه قال جابر وابن عمر وأبو ثور . وفي القديم : لا يتعلق
به الفدية ، لأنه لا يبقى لها رائحة إذا جفت ، وعن أحمد روايتان ، لأنه يتخذ
للطيب فأشبه الورد .
الثالث : ما يقصد شمه ويتخذ منه الطيب كالياسمين والورد والنيلوفر ، والظاهر
أن هذا يحرم شمه ويجب فيه الفدية ، وبه قال الشافعي ، لأن الفدية يجب فيما يتخذ
منه فكذا في أصله ، وقال مالك وأبو حنيفة لا يجب ( 1 ) .
ونحو ذلك في المنتهى ، إلا أن فيه القطع بعدم الفدية في الثاني ( 2 ) ، ولم يتعرض
فيه بحرمة أو كراهية . وكذا في التحرير ، لكنه استقرب فيه تحريم الثاني أيضا ،
ونص على عدم الفدية في الريحان الفارسي ( 3 ) . وحرم في المختلف ( 4 ) شم
الرياحين إلا نبت الحرم ؟ لعسر الاحتراس عنه كخلوق الكعبة وما بين الصفا
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : خ 1 ص 333 س 26 - 35 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 784 س 9 - 20 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 113 س 21 - 23 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 72 .