الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعا
بالعمرة إلى الحج ( 1 ) . وبمعناهما خبر إسحاق بن عبد الله سأل الكاظم عليه السلام عن
المعتمر بمكة مجرد أيحج أو يتمتع مرة أخرى فقال : يتمتع أحب إلي ، وليكن
إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين ( 2 ) .
وعلى أدنى الحل نحو صحيح الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن القاطنين بمكة ،
فقال : إذا قاموا شهرا فإن لهم أن يتمتعوا ، قال : من أين ؟ قال : يخرجون من
الحرم ( 3 ) . وخبر حماد ( 4 ) عنه عليه السلام مثل ذلك ، وقوله عليه السلام في فبر سماعة : المجاور
بمكة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحج في رجب أو شعبان أو شهر رمضان أو
غير ذلك من الشهر إلا أشهر الحج ، فإن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ،
ومن دخلها بعمرة في غير أشهر الحج ثم أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة
فيحرم منها ، ثم يأتي مكة ولا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت ، ثم يطوف بالبيت
ويصلي الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ، ثم يخرج إلى الصفا والمروة فيطوف
بينهما ، ثم يقضي ويحل ، لم يعقد التلبية يوم التروية ( 5 ) . وأجاز الحلبي ( 6 ) إحرامه
من الجعرانة اختيارا ، لظاهر إطلاق هذا الخبر .
( ولو تعمد التأخير ) للاحرام من الميقات لغير ضرورة مع إرادته النسك
( لم يصح إحرامه ) بعمرة التمتع أو حج الافراد أو القران ( إلا من الميقات وإن
تعذر ) العود إليه كما في النهاية ( 7 ) والاقتصاد ( 8 ) والوسيلة ( 9 ) والسرائر ( 10 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 195 ب 10 من أبواب أقسام الحج ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 181 ب 4 من أبواب أقسام الحج ح 20 ، وفيه : " يجرد الحج أو يتمتع " .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 192 ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 194 ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 190 ب 8 من أبواب أقسام الحج ح 2 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 202 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 466 .
( 8 ) الإقتصاد : ص 300 .
( 9 ) الوسيلة : ص 159 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 528 .