أحرم من الجحفة ، فقال : لا بأس ( 1 ) . وليس فيه أنه خرج من المدينة ، فلعله من
أهلها وقد خرج من الشام ، ولأنه مر بذي الحليفة ، فلعله سلك طريقا آخر [ مع
احتمال الضرورة ] ( 2 ) والاجزاء .
وهل يجوز للمدني اختيار سلوك طريق لا يؤديه إلى ذي الحليفة ؟ الأقرب
كما في الدروس الجواز للأصل على كراهية ( 3 ) ، لأن فيه رغبة عن ميقاته صلى الله عليه وآله
مطلقا . وقال الصادق عليه السلام في حسن الحلبي : لا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت
رسول الله صلى الله عليه وآله ( 4 ) ، وما مر آنفا من خبر إبراهيم بن عبد الحميد . ويحتمل المنع لهذا
الخبر واطلاق ما نطق من الأخبار بأن ميقاتهم ذو الحليفة أو مسجد الشجرة ،
وعليه فالكلام في الصحة وعدمها ما مر .
( وهي ) أي الجحفة ( ميقات أهل الشام ) ومصر والمغرب ( اختيارا )
إن لم يمروا بذي الحليفة .
( ولليمن جبل يقال له : يلملم ) وألاملم كما في السرائر ( 5 ) ، وكذا في
القاموس ( 6 ) والمصباح المنير ( 7 ) . . قيل : الأصل ألملم فخففت الهمزة ، وقد يقال :
يرمرم ( 8 ) . وفي إصلاح المنطق : إنه واد ( 9 ) ، وكذا في شرح الإرشاد لفخر الاسلام
وعلى كل فهو من اللم بمعنى الجمع ، وهو على مرحلتين من مكة بينهما ثلاثون
ميلا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 229 ب 6 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 2 ) في خ : " مع احتماله بالضرورة " .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 341 درس 89 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 ج 8 ص 233 ب 11 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 529 .
( 6 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 177 ، مادة " لمه " .
( 7 ) المصباح المنير : ج 1 - 2 ص 19 . مادة " ألم " .
( 8 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 177 ، مادة " لمه " .
( 9 ) إصلاح المنطق : ص 160 .