الفتوح في روض الجنان ( 1 ) ، وفي الجمل والعقود ( 2 ) وكتابي الأخبار ( 3 ) : إن الرمي
مسنون ، ففهم ابن حمزة ( 4 ) والمصنف في المنتهى ( 5 ) والمختلف ( 6 ) والشهيد ( 7 )
الاستحباب .
وحمله ابن إدريس على مقابل الفرض ، بمعنى ما ثبت وجوبه بنص القرآن ،
ونفى الخلاف بين أصحابنا في وجوب الرمي ، وقال : ولا أظن أحدا من المسلمين
يخالف فيه ، ولكنه إنما ذكره في الرمي أيام التشريق ( 8 ) .
وفي النافع : وفي وجوب رمي الجمار والحلق أو التقصير تردد ، أشبهه
الوجوب ( 9 ) . وليس في المقنعة ذكر صلاة الطواف في فروض الحج ، وإنما دخلت
في عموم السنن ، وأدخلها سلار ( 10 ) في المندوبات .
وحكاه الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب ( 11 ) . ولم يذكرها ابن زهرة في
الأفعال أصلا ، ولكنه نص بعد ذلك وفي الصلاة على وجوبها ، وأنه مجمع عليه ،
فكأنه أدخلها في الطواف أو جعلها واجبا برأسه لا من أفعال الحج .
وعلى الجملة فالمشهور أن الواجب هذه الستة عشر ( الاحرام ) بعمرة
التمتع ( والطواف ) لها ( وركعتاه والسعي ) لها ( والتقصير والاحرام
للحج ) حج التمتع ، ( والوقوف بعرفات ، و ) الوقوف ( بالمشعر ، و ، مناسك
منى بعد ( نزول منى و ) هي ( الرمي ) يوم النحر وأيام التشريق أو الأول
وحده لتأخير غيره عن الاحلال ، ( والذبح ) أو النحر ، ( والحلق بها أو
التقصير ، والطواف ) للحج ، ( وركعتاه والسعي ) له ، ( وطواف النساء
هامش
( 1 ) روض الجنان . ج 2 ص 103 .
( 2 ) الجمل والعقود : ص 145 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 286 ح 11 ، الإستبصار : ج 2 ص 297 ذيل الحديث 4 .
( 4 ) الوسيلة : ص 180 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 771 س 14 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 257 .
( 7 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 435 درس 110 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 606 .
( 9 ) المختصر النافع : ص 81 .
( 10 ) المراسم : ص 105 .
( 11 ) الخلاف : ج 2 ص 327 المسألة 138 .