عقده بها ويأتي الاجماع عليه ، فكيف ذهبا إلى عدم ركنيته ؟ ! لأنا سنعرفك معنى
عقده بها ، والركن هنا ما يبطل النسك بتركه عمدا ، والوقوفان يبطله تركهما مطلقا ،
وكذا النية والتلبية إن لم ينعقد بغيرها الاحرام ، وكان عقده بها كعقد الصلاة
بالتكبيرة .
( ويستحب أمام التوجه ) إلى سفر الحج أمور :
( الصدقة ) فقال الصادق عليه السلام لحماد بن عثمان : افتتح سفرك بالصدقة ،
وأخرج إذا بدا لك ( 1 ) . وفي خبر كردين : من تصدق بصدقة إذا أصبح دفع الله عنه
نحس ذلك اليوم ( 2 ) . وقال الباقر عليه السلام في خبر ابن مسلم : كان علي بن الحسين عليه السلام
إذا أراد الخروج إلى بعض أمواله اشترى السلامة من الله عز وجل بما تيسر له ،
ويكون ذلك إذا وضع رجله في الركاب ( 3 ) .
( وصلاة ركعتين ) فعن النبي صلى الله عليه وسلم في خبر السكوني : ما استخلف رجل
على أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفر ، ويقول :
اللهم إني أستودعك نفسي وأهلي ومالي وذريتي ودنياي وآخرتي وأمانتي
وخاتمة عملي إلا أعطاه الله عز وجل ما سأل ( 4 ) . وعنه صلى الله عليه وسلم : ما استخلف عبد في
أهله من خليفة إذا هو شد ثياب سفره خير من أربع ركعات يصليهن في بيته ، يقرأ
في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد ، ويقول : اللهم إني أتقرب إليك بهن
فاجعلهن خليفتي في أهلي ومالي ( 5 ) .
والوقوف على باب داره ، وإن كان في مفازة فمن حيث يريد السفر منه
قارئا فاتحة الكتاب أمامه وعن جانبيه ، وآية الكرسي ، وكلا من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 2 27 ب ، ( " ت أبواب آداب السفر إلى الحج ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 273 ب 5 ( من أبواب آداب السفر إلى الحج ح 6 .
( 3 ) المصدر السابق ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص ، 27 ب 8 ( من أبواب آداب السفر إلى الحج ح ( .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 276 ب 8 ( من أبواب آداب السنر إلى الحج ح 3 .