( ز : المشي للمستطيع ) في حج الاسلام وعمرته وغيرهما ( أفضل من
الركوب ) لأنه أحمز ، وإلى الخضوع أقرب ، ونحو قول الصادق عليه السلام في صحيح
ابن سنان : ما عبد الله بشئ أشد من المشي ولا أفضل ( 1 ) . وللحلبي إذ سأله عن
فضل المشي : إن الحسن بن علي عليهما السلام حج عشرين حجة ماشيا على قدميه ( 2 ) .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم في خبر ابن عباس : للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها
راحلته سبعون حسنة ، وللحاج الماشي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة من
حسنات الحرم ، قيل . وما حسنات الحرم ، فقال : حسنة بمائة ألف ( 3 ) . وفي خبر
آخر له رواه البرقي في المحاسن : من حج بيت الله ماشيا كتب الله له سبعة آلاف
حسنة من حسنات الحرم ، قيل : وما حسنات الحرم ؟ قال صلى الله عليه وسلم : حسنة ألف ألف
حسنة ، قال : وفضل المشاة في الحج كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم ( 4 ) .
ولكن ( مع عدم الضعف ) عن العادة ( 5 ) كما أو كيفا ( ومعه الركوب
أفضل ، لنحو قول الصادق عليه السلام لسيف التمار في الصحيح : تركبون أحب إلي ،
فإن ذلك أقوى على الدعاء والعبادة ( 6 ) .
وخبر هشام بن سالم سأله عليه السلام أيهما أفضل المشي أو الركوب ؟ فقال : ما
عبد الله بشئ أفضل من المشي ( 7 ) . قال : فقال ( 8 ) - يعني هو وأصحابه - : أيما أفضل
نركب إلى مكة فنعجل فنقيم بها إلى أن يقدم الماشي أو نمشي ؟ فقال : الركوب
أفضل ( 9 ) . وكذا الركوب أفضل إذا كان تركه للشيخ ، كما قال الصادق عليه السلام لأبي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 54 ب 32 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 55 ب 32 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 3 .
( 3 ) عوالي اللئالي . ج 4 ص 29 ح 96 وفيه : " الحسنة ثمانمائة حسنة " .
( 4 ) المحاسن : ج 1 ص 70 ح 139 .
( 5 ) في خ : " العبارة " .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 58 ب 33 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 5 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 54 - 55 ب 32 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 .
( 8 ) في خ : " فقلنا " .
( 9 ) وسائل الشيعة ز ج 8 ص 57 ب 33 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 3 .