تنافي بينهما بوجه ، فإذا وسع الوقت وقوي على هذا فعله ، وإلا قراء السورتين .
وفي المقنعة : استحباب قراءة التوحيد ثلاثين في الأولى والجحد ثلاثين في
الثانية ، قال : وإن قراء في نوافل الليل كلها الحمد وقل هو الله أحد أحسن في ذلك ،
وأحب له أن يقرأ في كل ركعة منها الحمد وقل هو الله أحد ثلاثين مرة ، فإن لم
يتمكن من ذلك قرأها عشرا عشرا ويجزئه أن يقرأها مرة واحدة في كل ركعة ، إلا
أن تكرارها حسب ما ذكرناه أفضل وأعظم أجرا ( 1 ) .
( و ) يستحب ( سؤال الرحمة عند آيتها والتعوذ من النقمة عند
آيتها ) لقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة : ينبغي لمن قراء القرآن إذا مر بآية من
القرآن فيها مسألة أو تخويف أن يسأل عند ذلك خير ما يرجو ، ويسأله العافية من
النار ومن العذاب ( 2 ) .
وفي مرسل ابن أبي عمير : ينبغي للعبد إذا صلى أن يرتل في قرائته ، فإذا مر
بآية فيها ذكر الجنة وذكر النار سأل الله الجنة وتعوذ بالله من النار ، وإذا مر ب ( يا
أيها الناس ) و ( يا أيها الذين آمنوا ) يقول : لبيك ربنا ( 3 ) . وفي الخلاف الاجماع ( 4 ) .
( و ) يستحب ( الفصل بين الحمد والسورة بسكتة خفيفة ، وكذا بين
السورة وتكبيرة الركوع ) ، لقول أبي جعفر عليه السلام في خبر إسحاق بن عمار : إن
رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله اختلفا في صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله فكتب إلى
أبي بن كعب : كم كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله من سكتة ؟ قال : سكتتان إذا فرغ من أم
القرآن وإذا فرغ من السورة ( 5 ) .
( ويجوز الانتقال من سورة ) بعد الحمد ( إلى أخرى بعد التلبس ) بها
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 122 - 123 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 753 ب 18 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 422 المسألة 170 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 785 ب 46 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 .