فيقتدون به في الثانية ، فإذا جلس في الثانية قاموا فأتموا ولحقوا به ،
ويسلم بهم ، ويطول الإمام القراءة في انتظار إتيان الثانية ، والتشهد في
انتظار فراغها .
وفي المغرب يصلي بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة أو بالعكس ،
والأول أجود لئلا تكلف الثانية زيادة جلوس ، وللإمام الانتظار في
التشهد أو في القيام الثالث .
وتخالف هذه الصلاة غيرها في انفراد المؤتم ، وانتظار الإمام إتمام
المأموم ، وائتمام القائم بالقاعد .
الثاني : صلاة بطن النخل وهي أن لا يكون العدو في جهة القبلة .
فيفرقهم فرقتين ، يصلي بإحداهما ركعتين ويسلم بهم والثانية
تحرسهم ، ثم يصلي بالثانية ركعتين نافلة له وهي لهم فريضة ، ولا يشترط
في هذه الخوف .
الثالث : صلاة عسفان بأن يكون العدو في جهة القبلة .
فيرتبهم الإمام صفين ، ويحرم بهم جميعا ويركع بهم ، ويسجد بالأول
خاصة ، ويقوم الثاني للحراسة ، فإذا قام الإمام بالأول سجد الثاني ، ثم
ينتقل كل من الصفين إلى مكان صاحبه ، فيركع الإمام بهما ثم يسجد
بالذي يليه ، ويقوم الثاني الذي كان أولا لحراستهم . فإذا جلس بهم سجدوا
وسلم بهم جميعا .
الرابع : صلاة شدة الخوف وذلك عند التحام القتال وعدم التمكن من تركه .
فيصلي على حسب الامكان وإن كان راكبا مستدبرا ، ولو تمكن من
الاستقبال وجب ، وإلا فبالتكبير ، وإلا سقط ، ويسجد على قربوس سرجه
إن لم يمكن النزول ، ولو عجز عنه أومأ ، ولو اشتد الحال عن ذلك صلى
بالتسبيح عوض كل ركعة ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) ،
وسقط الركوع والسجود ، ولا بد من النية وتكبيرة الاحرام والتشهد .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 446
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٤٦