وصحيح زرارة : إنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل صلى بالكوفة ركعتين ثم
ذكر وهو بمكة أو بالمدينة أو البصرة أو ببلدة من البلدان أنه صلى ركعتين ، قال :
يصلي ركعتين ( 1 ) .
ولكنه يحتمل النافلة الراتبة . واحتمل الشيخ أنه ظن ذلك ولم يتيقن ، وأنه
يستحب له الاتيان بركعتين ( 2 ) .
وفيما عندنا من نسخ المقنع : وإن صليت ركعتين ثم قمت فذهبت في حاجة
لك فأعد الصلاة ، ولا تبني على ركعتين ( 3 ) .
ويحتمل النسخة الأولى والخبر الأول البناء مع الفعل الكثير خاصة أو مع
الاستدبار ، أو الكلام أو معهما أيضا مع بقاء الطهارة ، ويكون بلوغ الصين مبالغة في
ذلك ، وإن لم تجر العادة ببقاء الطهارة أو الاستقبال أو السكوت تلك المدة ، ومما
يبطل عمدا وسهوا الاستدبار على ما قويناه .
و ( لا ) يعيد إن نقص ركعة وذكر ( بعد المبطل عمدا ) لا سهوا
( كالكلام ) والفعل الكثير ، بل يبني إن محت صورة الصلاة أم لا للخبرين ، ونحو
صحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يسهو في الركعتين يتكلم ، فقال : يتم
ما بقي من صلاته ، تكلم ، أو لم يتكلم ولا شئ عليه ( 4 ) .
وصحيح ابن مسلم ، عنه عليه السلام : في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو
يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ، ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين ، قال : يتم ما بقي
من صلاته ولا شئ عليه ( 5 ) .
وخبر علي بن النعمان الرازي قال : كنت مع أصحاب لي في سفر وأنا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 312 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 19 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 347 ذيل الحديث 1440 .
( 3 ) المقنع : ص 31 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 308 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 309 ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 9 .