وعن جابر الجعفي : إن أبا جعفر عليه السلام كان يبكر إلى المسجد حين تكون
الشمس قدر رمح ، فإذ كان شهر رمضان يكون قبل ذلك ، وكان يقول : إن لجمع
شهر رمضان على جمع سائر الشهور فضلا كفضل رمضان على سائر الشهور ( 1 ) .
وعن النبي صلى الله عليه وآله : من غسل واغتسل وبكر وابتكر وأسمع واستمع ولم يلغ كفر
ذلك بين الجمعتين ( 2 ) . وعنه صلى الله عليه وآله : من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح
فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في
الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب
دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ( 3 ) .
قال في التذكرة : والمراد بالساعة الأولى هاهنا بعد الفجر ، لما فيه من المبادرة
إلى الجامع المرغب فيه ، وايقاع صلاة الصبح فيه ، ولأنه أول النهار ( 4 ) .
وفي نهاية الإحكام : الأقرب أنها - يعني الساعات - من طلوع الفجر الثاني ،
لأنه أول اليوم شرعا . وقال بعض الجمهور : من طلوع الشمس ، لأن أهل الحساب
منه يحسبون اليوم ويقدرون الساعات . وقال بعضهم : من وقت الزوال ، لأن الأمر
بالحضور حينئذ يتوجه عليه ، وبعيد أن يكون الثواب في وقت لم يتوجه عليه
الأمر فيه أعظم ، ولأن الرواح اسم للخروج بعد الزوال ، وليس بجيد لاشتمال
الحضور قبل الزوال على الحضور حال الزوال وزيادة ، فزاد الثواب باعتباره ،
وذكر الرواح لأنه خروج لأمر يؤتى به بعد الزوال . قال : وليس المراد من
الساعات الأربع والعشرين التي تنقسم اليوم والليلة عليها ، وإنما المراد ترتيب
الدرجات وفضل السابق على الذي يليه ، إذ لو كان المراد الساعات المذكورة
لاستوى السابق والمسبوق [ في الفضيلة ] ( 5 ) إذا جاء في ساعة واحدة على
التساوق ، ولاختلف الأمر باليوم الشاتي والصائف ، ولفاتت الجمعة إن جاء في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 42 ب 27 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 2 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 89 ص 213 ح 57 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 89 ص 213 ح 57 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 155 س 16 .
( 5 ) ما بين المعقوفين ساقط من ب وع .