نافلة قبلها بعد الزوال ( 1 ) ، لزمنا أن نحمل بعد الزوال في الخبر على احتماله ، كما
قال أبو جعفر عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن عجلان : إذا كنت شاكا في الزوال فصل
الركعتين ، فإذا استيقنت الزوال فصل الفريضة ( 2 ) .
وسأل الكاظم عليه السلام أخوه علي بن جعفر في الصحيح عن ركعتي الزوال يوم
الجمعة قبل الأذان أو بعده ؟ فقال : قبل الأذان ( 3 ) . وقال الرضا عليه السلام للبزنطي - كما
في السرائر عن كتابه - : إذا قامت الشمس فصل ركعتين وإذا زالت فصل الفريضة
ساعة تزول ( 4 ) . وقال أبو جعفر عليه السلام لأبي بصير - كما في السرائر عن كتاب
حريز - : وركعتين قبل الزوال وست ركعات بعد الفريضة ( 5 ) .
أما خبر سليمان بن خالد - المحكي في السرائر عن كتاب البزنطي - أنه سأل
الصادق عليه السلام أيما أفضل أقدم الركعتين يوم الجمعة أو أصليهما بعد الفريضة ؟ قال :
صلهما بعد الفريضة ( 6 ) . فيجوز أن يكون سأله وقد زالت الشمس ، أو سأله عن
فعلهما إذا تحقق الزوال ، أو كان التأخير له أولى به ، أو متعينا عليه لتقية أو غيرها .
وقال الحسن : إذا تعالت الشمس صل ما بينهما وبين زوال الشمس أربع
عشرة ركعة ( 7 ) ، كما قال الكاظم عليه السلام ليعقوب بن يقطين في الصحيح : صليت ست
ركعات ارتفاع النهار ( 8 ) . ويجوز أن يراد بذلك الانبساط .
وقال الصدوقان في الرسالة ( 9 ) والمقنع : إذا طلعت الشمس ست ركعات ، وإذا
انبسطت ست ركعات ( 10 ) . وعن كتاب حريز ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 17 ب 8 من أبواب صلاة الجمعة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 24 ب 11 من أبواب صلاة الجمعة ح 18 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 26 ب 11 من أبواب صلاة الجمعة ح 17 .
( 4 ) السرائر ( المستطرفات ) : ج 3 ص 573 .
( 5 ) السرائر ( المستطرفات ) : ج 3 ص 585 .
( 6 ) السرائر ( المستطرفات ) : ج 3 ص 557 .
( 7 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 246 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 24 ب 11 من أبواب صلاة الجمعة ح 10 .
( 9 ) نقله عنه في من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 414 ذيل الحديث 1225 .
( 10 ) المقنع : ص 45 .