ست بعد طلوع الشمس ، وست قبل الزوال إذا تعالت الشمس ( 1 ) . ويمكن حمل
الجميع على موافقة المشهور .
وقال أبو علي : الذي يستحب عند أهل البيت عليهم السلام من نوافل الجمعة ست
ركعات ضحوة النهار ، وست ركعات ما بين ذلك وبين انتصاف النهار ، وركعتا
الزوال وبعد الفريضة ثمان ركعات منها ركعتان نافلة العصر ( 2 ) .
قلت : الضحوة ما بين طلوع الشمس قبل الضحى كما في العين ( 3 ) والصحاح ( 4 )
والديوان ( 5 ) والمحيط وشمس العلوم وغيرها ، فلا يخالف المشهور إلا في زيادة
ركعتين على العشرين ، وهي موجودة في خبر سعد بن سعد المتقدم ، وفيه : إنهما
بعد العصر ( 6 ) . ولا يأباه كلام أبي علي .
وأرسل الشيخ في المصباح عن الرضا عليه السلام نحو ما رواه سعد ( 7 ) ، وليس فيه
هاتان الركعتان وفي تأخير ست عن الفريضة ، وستسمع جوازه . ولكن روى
الحميري في قرب الإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن
أبي نصر ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : النوافل في يوم الجمعة ست ركعات بكرة ،
وست ركعات ضحوة ، وركعتين إذا زالت ، وست ركعات بعد الجمعة ( 8 ) .
وهو يعطي إما كون الضحوة بمعنى الضحى كما في المهذب ، أو بعده كما في
المفصل والسامي ، أو فعل الست الأول قبل طلوع الشمس .
( ويجوز ) فعل ( ست ) منها ( بين الفرضين ) لصحيحي البزنطي ( 9 )
ويعقوب بن يقطين ( 10 ) وغيرهما .
هامش
( 1 ) السرائر ( المستطرفات ) : ج 3 ص 585 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 246 .
( 3 ) كتاب العين : ج 3 ص 265 ( باب الحاء والضاد ) .
( 4 ) الصحاح : ج 6 ص 2406 مادة ( ضحا ) .
( 5 ) لا يوجد لدينا .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 23 ب 11 من أبواب صلاة الجمعة ح 5 .
مصباح المتهجد : ص 309 .
( 8 ) قرب الإسناد : ص 158 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 26 ب 11 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 19 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 24 ب 11 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 10 .