( و ) يستحب ( التفريق ) بأن يفعل ( ست عند انبساط الشمس ، وست
عند الارتفاع ، وست قبل الزوال ، وركعتان عنده ) قبل تحققه وفاقا للأكثر ،
لصحيح سعد بن سعد أنه سأل الرضا عليه السلام عن الصلاة يوم الجمعة كم هي من ركعة
قبل الزوال ؟ قال : ست ركعات بكرة ، وست بعد ذلك اثنتا عشرة ركعة ، وست
ركعات بعد ذلك ثماني عشرة ركعة ، وركعتان بعد الزوال ، فهذه عشرون ركعة ( 1 ) .
فإن البكرة وإن كانت أول اليوم من الفجر إلى طلوع الشمس أو يعمه ، لكن
كراهية التنفل بينهما ، وعند طلوع الشمس دعتهم إلى تفسيرها بالانبساط .
وقال الصادق عليه السلام في خبر مراد بن خارجة : أما أنا فإذا كان يوم الجمعة
وكانت الشمس من المشرق مقدارها من المغرب في وقت العصر صليت ست
ركعات ( 2 ) .
وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر أبي بصير - الذي حكاه ابن إدريس عن كتاب
حريز - : إن قدرت أن تصلي يوم الجمعة عشرين ركعة فافعل ستا بعد طلوع
الشمس ( 3 ) ، الخبر .
ولما كره التنفل بعد العصر وتظافرت الأخبار بأن وقت صلاة العصر يوم
الجمعة وقت الظهر في غيره ( 4 ) ، وروي أن الأذان الثالث فيه بدعة ( 5 ) ، وكان التنفل
قبلها يؤدي إلى انفضاض الجماعة ، رجحوا هذا الخبر على ما تضمن التنفل بين
الصلاتين أو بعدهما .
ولما تظافرت الأخبار بأن وقت الفريضة يوم الجمعة أول الزوال وأنه لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 23 ب 11 من أبواب صلاة الجمعة ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 25 ب 11 من أبواب صلاة الجمعة ح 12 .
( 3 ) السرائر ( المستطرفات ) : ج 3 ص 585 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 17 ب 8 من أبواب صلاة الجمعة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 81 ب 49 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 و 2 .