وفي التبصرة الكراهية للسليم ( 1 ) ، ويعطيهما الإنتصار ، لقوله : يمكن أن يكون
الوجه في منعه نفار النفوس عمن هذه حاله ( 2 ) .
ونص الشرائع جواز إمامتهما في الجمعة ( 3 ) ، كما نص بنو إدريس ( 4 ) وحمزة ( 5 )
وسعيد ( 6 ) ، والمصنف في التحرير على المنع في الجمعة والكراهية في الجماعة
لغيرهما ( 7 ) ، والفارق الاعتبار ، لبعد انقياد جميع من اشتمل عليه الفرسخان من كل
جانب من المؤمنين ، للائتمام بأحدهما .
وفي المنتهى اختيار الكراهية في الجماعة ( 8 ) ، وفي التلخيص لغيرهما ( 9 ) ،
وظاهرهما التردد في الجمعة كما في الكتاب .
( وهل يجوز في حال الغيبة ) للإمام المعصوم ( والتمكن ) للمؤمنين
( من الاجتماع بشرائط ) سوى نص الإمام على استنابة شخص أو أشخاص
عقد ( الجمعة ؟ فيه قولان ) فالمنع قضية الخلاف ( 10 ) ، وصريح سلا ر ( 11 ) وابن
إدريس ( 12 ) والمصنف في المنتهى ( 13 ) ، وقواه في جهاد التحرير ( 14 ) ، وجعله
الكندري احتياطا ( 15 ) ، وابن الربيب أشبهه ( 16 ) .
وهو الأقوى لما عرفت من اشتراط كل عبادة بإذن الشارع ، ضرورة من
الدين ومن العقل ، وكون الإمامة من مناصب الإمام فلا يتصرف فيه أحد ولا
هامش
( 1 ) تبصرة المتعلمين : ص 39 .
( 2 ) الإنتصار : ص 50 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 97 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 280 .
( 5 ) الوسيلة : ص 104 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 96 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 45 س 1 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 374 س 8 .
( 9 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 27 ص 566 .
( 10 ) الخلاف : ج 1 ص 626 المسألة 397 .
( 11 ) المراسم : ص 77 .
( 12 ) السرائر : ج 1 ص 303 .
( 13 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 336 س 20 .
( 14 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 158 س 17 .
( 15 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 627 .
( 16 ) كشف الرموز : ج 1 ص 177 .