تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ينوب منابه فيه إلا بإذنه ، ضرورة من الدين ومن العقل والاجماع فعلا وقولا ، مع ذلك على توقف الإمامة هنا بخصوصه عند ظهوره عليه السلام على الإذن فيها خصوصا أو عموما بل خصوصا ، ولا إذن الآن كما عرفت . ولا دليل على الفرق بين الظهور والغيبة حتى يشترط الإذن عند الظهور دون الغيبة ، ولذا ينسب التحريم إلى السيد ، لأن السائل في المحمديات ( 1 ) والميافارقيات سأله صلاة الجمعة هل يجوز أن تصلى خلف المؤالف والمخالف جميعا ؟ وهل هي ركعتان مع الخطبة تقوم مقام أربع ؟ فأجاب : صلاة الجمعة ركعتان من غير زيادة عليهما ولا جمعة إلا مع إمام عادل أو من نصبه الإمام العادل ، فإذا عدم ذلك صليت الظهر أربع ركعات ( 2 ) . وما يتوهم من أن الفقهاء مأذونون لإذنهم في القضاء والفتيا ، وهما أعظم ، فظاهر الفساد للزوم تعطل الأحكام ، وتحير الناس في أمور معاشهم ومعادهم ، وظهور الفساد فيهم ، واستمراره إن لم يقضوا أو يفتوا ، ولا كذا الجمعة إذا تركت . وأيضا إن لم يقضوا أو يفتوا لم يحكموا بما أنزل الله ، وكتموا العلم ، وتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وحرمة الجميع مقطوعة ، ضرورة من الدين . وإن صلوا الجمعة قاموا مقام الإمام وأخذوا منصبه من غير إذنه ، فانظر إلى الفرق بين الأمرين . وإن سلمنا الإذن في بعض الأخبار فهو مظنون ، كما حصل في سائر الجماعات ، وجواز الأخذ به هنا ممنوع ، لأنه أخذ لمنصب الإمام وائتمام بمن أخذه ، فما لم يحصل القطع بالإذن كما حصل في سائر الجماعات لم يجز شئ منهما كسائر مناصبه ، ولأنه لا ضرورة تدعو إليه كما تدعو الضرورة إلى اتباع الظن في أكثر المسائل ، للاتفاق على وجوب الظهر إذا لم يحصل الإذن لأحد في
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا . ( 2 ) الميافارقيات ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الأولى ) : ص 272 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 223 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي