فبتسليمة واحدة يخرج من الصلاة ، وينبغي أن ينوي بها ذلك ، والثانية التي تكون
على بعض الوجوه للمأموم ينوي بها السلام على الملائكة وعلى من في يساره .
والأولى أن لا يقول ذلك وجوبا ويقول عبادة ، ويمكن أن يكون ذلك التفصيل
مرويا .
وخلاصة كلامه في الكتابين : أن الفرض هو السلام عليكم ، ولكن ينوب منابه
التسليم المندوب ، كما أن صوم يوم الشك ندبا يسقط الفرض ، ويحصل به الجمع
بين القولين .
وعن العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم : أقل ما يجزئ من السلام ( السلام
عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) وما زاد على ذلك ففيه الفضل ( 1 ) .
وفي الذكرى ، عن الفاخر : أن أقل المجزئ في الفريضة التسليم ، وقول
( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) ( 2 ) .
وفي البيان : وهو مسبوق بالاجماع وملحوق به ومحجوج بالروايات
المصرحة بندبه ، وقوله تعالى : ( وسلموا تسليما ) ليس بمتعين للسلام على
النبي صلى الله عليه وآله ، ولو سلم لم يدل على الوجوب المدعى ( 3 ) إنتهى .
وفي الذكرى : إن الاحتياط للدين الاتيان بالصيغتين - يعني المذكورتين في
الكتاب - جمعا بين القولين ، بادئا ب ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) لا
بالعكس ، فإنه لم يأت به خبر منقول ، ولا مصنف مشهور ، سوى ما في بعض كتب
المحقق ، ويعتقد ندب ( السلام علينا ) ووجوب الصيغة الأخرى . قال : وإن أبى
المصلي إلا إحدى الصيغتين ف ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) مخرجة
بالاجماع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 82 ص 309 ح 16 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 206 س 4 .
( 3 ) البيان : ص 95 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 208 س 22 .